في حلقة جديدة من برنامج «أرقام» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، استعرض الشيخ رمضان عبد المعز الرقم (5) متحدثاً عن القواعد الأساسية التي قام عليها بناء الدين الإسلامي، موضحاً أن الإسلام ليس مجرد شعائر، بل هو منهج لعمارة الدنيا وإصلاح الأرض.
ويُذاع برنامج «أرقام» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:35 إلى 5:40 مساءً، ويقدمه الشيخ رمضان عبد المعز بأسلوب مبسط وتأملي، يهدف إلى تقريب معاني الآيات والأحاديث، وشرح ما وراء الأرقام من دلالات ربانية تؤثر في السلوك والوعي.
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «بُني الإسلامُ على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً».
وفصّل الشيخ هذه الأركان الخمسة:
الشهادة
أوضح الشيخ أن الركن الأول هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، مؤكداً أنها شهادة واحدة مركبة من شقين؛ فلا يكتمل إيمان المرء بالتوحيد دون الإقرار بنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم، فهي المفتاح الذي يدخل به العبد إلى رحاب عمارة الأرض بالمنهج الرباني.
الصلاة
أشار عبد المعز إلى سر تعبير القرآن بلفظ “الإقامة” وليس مجرد الأداء، فالصلاة تُقيم سلوك الإنسان وتجعله منضبطاً ومستقيماً، واستشهد بحديث النبي: «أَرَأَيْتُمْ لو أنَّ نَهْرًا ببَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هلْ يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ؟ قالوا: لا يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ، قالَ: فَذلكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بهِنَّ الخَطَايَا».
الزكاة
شدد الشيخ على أن الزكاة حق معلوم للفقير، والأصل فيها أن تُخرج “مالاً” وليس سلعاً غذائية (كراتين)، لأن الفقير هو الأدرى باحتياجاته، سواء كانت طعاماً أو دواءً أو مصروفات دراسية، والشرع ملكه هذا الحق ليتصرف فيه بما يسد حاجته الحقيقية.
صوم رمضان وحج البيت
تحدث الشيخ عن الصيام باعتباره مدرسة للامتناع عن الشهوات ابتغاء وجه الله، وصولاً إلى الركن الخامس وهو الحج، والذي فرضه الله على المستطيع مرة واحدة في العمر رحمة بالعباد. وحذر الشيخ من كثرة السؤال والتنطع في الدين، مذكراً برد النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل “أكل عام يا رسول الله؟” فبين أن التيسير هو أصل الشريعة.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار