تستمع الآن

«أرقام»| الشيخ رمضان عبد المعز يستعرض الوصايا النبوية العشر

الأربعاء - ١١ مارس ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامج «أرقام» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، استعرض الشيخ رمضان عبد المعز الرقم (10)، متحدثاً عن واحدة من أهم الوصايا النبوية الشاملة التي جمعت أصول الدين والأخلاق، والتي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه.

ويُذاع برنامج «أرقام» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:35 إلى 5:40 مساءً، ويقدمه الشيخ رمضان عبد المعز بأسلوب مبسط وتأملي، يهدف إلى تقريب معاني الآيات والأحاديث، وشرح ما وراء الأرقام من دلالات ربانية تؤثر في السلوك والوعي.

واستشهد الشيخ بالحديث الذي يقول فيه معاذ بن جبل رضي الله عنه: «أوصاني رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَشرِ كَلِماتٍ، قال: “لا تُشرِكْ باللَّهِ شَيئًا وإن قُتِلتَ وحُرِّقتَ، ولا تَعُقَّنَّ والِدَيكَ وإن أمَراكَ أن تَخرُجَ مِن أهلِكَ ومالِكَ، ولا تَترُكَنَّ صَلاةً مَكتوبةً مُتَعَمِّدًا، فإنَّ مَن تَرَكَ صَلاةً مَكتوبةً مُتَعَمِّدًا فقد بَرِئَت مِنهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، ولا تَشرَبَنَّ خَمرًا؛ فإنَّه رَأسُ كُلِّ فاحِشةٍ، وإيَّاكَ والمَعصيةَ؛ فإنَّ المَعصيةَ تُحِلُّ سَخَطَ اللَّهِ، وإيَّاكَ والفِرارَ مِن الزَّحفِ وإن هَلَكَ النَّاسُ، وإذا أصابَ النَّاسَ مَوتٌ وأنتَ فيهِم فاثبُتْ، وأنفِقْ على عيالِكَ مِن طَولِكَ، ولا تَرفَعْ عَنهُم عَصاكَ أدَبًا، وأخِفْهُم في اللَّهِ».

وبدأ الشيخ بأعظم الوصايا وهي التوحيد، مؤكداً أن الشرك هو الذنب الذي لا يغفر. تليها الوصية بـبر الوالدين، ووجوب طاعتهما حتى في أقصى الظروف، فهي من أعظم أبواب البر بعد التوحيد.

وشدد الشيخ على المحافظة على الصلوات المكتوبة، محذراً من تعمد تركها لأن تاركها برئت منه ذمة الله. كما حذر من شرب الخمر واصفاً إياها بأنها رأس كل فاحشة وأم الخبائث، مؤكدًا على ضرورة الابتعاد عن المعاصي مطلقاً، لأن المعصية سبب في حلول سخط الله وضيق المعيشة.

وتضمنت الوصايا الثبات في ساحات الحق، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرار من الزحف أي الهروب من ميدان الواجب والجهاد، كما أمر بالثبات عند وقوع الأوبئة، وهو ما يوافق مفاهيم الحجر الصحي لحماية الأنفس من الهلاك.

وتطرقت الوصايا إلى تربية الأبناء ورعايتهم، وأكدت على الإنفاق: “أنفق على عيالك من طَوْلك”أي بقدر وسعك، موضحاً أن أفضل هدية يقدمها الأب لابنه هي حسن الأدب والتربية.

كما أشار الشيخ إلى الوصية العاشرة التي كانت “أخِفهم في الله”، أي اربط قلوبهم بمراقبة الله في السر والعلن، تماماً كما فعل لقمان الحكيم مع ابنه حين ذكّره بأن الله يعلم مثقال حبة الخردل.