أعلنت وزارة السياحة والآثار انتهاء البعثة الأثرية المصرية–الأمريكية المشتركة العاملة بمنطقة الأشمونين بمحافظة المنيا من أعمال ترميم وإقامة تمثال الملك رمسيس الثاني، وذلك بعد الكشف عن الجزء العلوي منه في فبراير 2024، وتركيبه في موضعه الأصلي فوق الجزء السفلي، وإعادته إلى مكانه أمام المدخل الشمالي للمعبد، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، اليوم الأربعاء.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة بالحفاظ على تراثها الحضاري وفق أعلى المعايير العلمية الدولية، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد نموذجًا ناجحًا للتعاون العلمي البنّاء مع البعثات الأجنبية، ويسهم في إبراز القيمة التاريخية والأثرية لمواقع محافظة المنيا، بما يدعم جهود تنشيط السياحة الثقافية وإثراء تجربة الزائرين.
من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المشروع يجسد كفاءة الكوادر المصرية في مجالات الترميم والتوثيق والدراسة، ويؤكد حرص المجلس على تطبيق أحدث الأساليب العلمية في صيانة التماثيل الضخمة وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
وأشار محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن التمثال يبلغ ارتفاعه بعد الترميم نحو 6.7 متر، ويزن أكثر من 40 طنًا، وهو مصنوع من الحجر الجيري. ويتكوّن من أربعة أجزاء رئيسية: جسد التمثال المنقسم إلى نصفين، وقاعدة مكوّنة من ثلاث كتل حجرية ضخمة، إضافة إلى الأساسات السفلية غير المنقوشة. ويُعد التمثال أحد تمثالين معروفين في الجزء الشمالي من معبد الأشمونين، ويجسد الملك جالسًا في مشهد يعكس روعة الفن والنحت في مصر القديمة.
وتعود أعمال البعثة إلى عام 2023، برئاسة الدكتور باسم جهاد من المجلس الأعلى للآثار، والدكتورة يوفونا ترنكا من جامعة كولورادو بالولايات المتحدة. وقد عثرت البعثة على الجزء العلوي من التمثال في فبراير 2024، بطول نحو 3.7 متر ووزن يقارب 12 طنًا، وكان مدفونًا تحت طبقات تعود إلى عصور لاحقة.
وأوضح الدكتور باسم جهاد أن الفريق أجرى دراسات أثرية وفنية دقيقة لمطابقة الجزء العلوي المكتشف مع الجزء السفلي الذي كُشف عنه عام 1930، إلى جانب دراسة أحجار القاعدة والأساسات. وشملت الأعمال التوثيق الرقمي الكامل، وتقييم حالة الحفظ، ودراسة الأحمال وطبيعة الحجر، ومعالجة ميول الأساسات المكوّنة من خمس كتل حجرية.
وبعد اعتماد خطة الترميم من اللجنة الدائمة للآثار المصرية، انطلقت الأعمال في سبتمبر 2025، وتضمنت فك الأجزاء التي تعاني من ميول، وتقوية الأحجار وترميمها، ثم إعادة تركيبها في موضعها الأصلي وفق التسجيلات العلمية المعتمدة.
صورة الخبر نقلا عن حساب مجلس الوزراء على «فيسبوك».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار