تستمع الآن

«مع النذير المبين».. الدكتور سعد الدين هلالي يوضح معنى حديث «إياكم والشحَّ»

السبت - ٢٨ فبراير ٢٠٢٦

يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي، عبر برنامج «مع النذير المبين» المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية، بعيدًا عن أسلوب الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.

ويؤكد الدكتور سعد الدين هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة لا تستهدف فئة بعينها، بل تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.

حديث «إياكم والشح» ومعناه

وقال الدكتور سعد الدين هلالي، اليوم السبت: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والشحَّ، فإن الشحَّ أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا). الشح هو المنع، وهو قريب من البخل لكنه أشد؛ لأن البخل ينشأ عن الشح، فمن لم يكن في قلبه شح لن يكون بخيلًا، كما قال تعالى: (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)».

الفرق بين الشح والبخل

وأضاف: «الشح يكون في المال والجاه والمعروف والمشاعر، بينما البخل عادة ما يقتصر على المال أو الأشياء المادية. ومن الفروق بين الشح والبخل أن الشحيح يبخل على نفسه ويقتر عليها كما يبخل على غيره ويمنع المعروف، بخلاف البخيل فإن بخله يكون على غيره دون نفسه، فالشح أفظع درجة من البخل وأقبح سوءًا».

وتابع: «ورد إنكار شديد لكلٍّ من الشح والبخل في القرآن الكريم والسنة النبوية، وجاء في الحديث: (ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا)، وإذا أراد الإنسان أن يختبر نفسه هل هو من أهل الشح أم لا، فعليه أن يطبق القاعدة التي وضعها الإمام الحسن بن علي، وهي أن يرى في ما في يديه شرفًا، وما أنفقه تلفًا».

يُذاع برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎