يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي عبر برنامج «مع النذير المبين»، المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية، بعيدًا عن الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.
ويؤكد الدكتور سعد الدين هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، عبر التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة، لا تستهدف فئة بعينها، بل تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.
الكِبر ليس في الثياب ولا المناصب
وقال الدكتور سعد الدين هلالي في حلقة الأربعاء: «أخرج الطبراني عن ابن عمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إيّاكم والكِبَر، فإنَّ الكِبر يكون في الرجل وإن عليه العباءة)، أي لا يوجد ارتباط بين المظهر أو المنصب وبين الكبر. فقد يكون الإنسان بسيط الملبس، قليل المال، مرؤوسًا في عمله، ومع ذلك يكون متكبرًا، لأن الكبر اعتقاد في القلب وغرور في النفس يدفعان إلى معاندة الحق وحرمان الآخرين من حقوقهم بسبب الاستهانة بهم».
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ جميلٌ يُحبُّ الجمالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ»، موضحًا أن بطر الحق يعني إنكاره أو رفضه تكبرًا، وغمط الناس يعني احتقارهم أو الاستهانة بهم.
الكبر مذموم في كل حال
وأضاف: «الغني كالفقير، ومرتدي الثياب الفاخرة كصاحب الثياب البسيطة، الكبر ليس في الشكل بل في القلب»، وذكّر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ يُبغِضُ ثلاثةً: الشيخَ الزانيَ، والفَقيرَ المُختالَ، والمُكثِرَ البَخيلَ»، وكذلك قوله: «لا يدخلُ الجنَّةَ من كانَ في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ مِن كِبْرِ».
دعوة للتأمل
وتابع هلالي أن التحذير النبوي دعوة إلى استعادة وعي الإنسان بأصل نشأته، مستشهدًا بقوله تعالى: «فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ، خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ، يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ»، وكذلك التأمل في مآله بعد الموت، متسائلًا: «ما الداعي إلى الكبر والإنسان يعرف بدايته ونهايته؟».
يُذاع برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار