تستمع الآن

«مع النذير المبين».. الدكتور سعد الدين هلالي يوضح معنى حديث «إياكَم والتنعُّمَ»

الثلاثاء - ٢٤ فبراير ٢٠٢٦

يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي عبر برنامج «مع النذير المبين»، المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية، بعيدًا عن الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.

ويؤكد الدكتور سعد الدين هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة، لا تستهدف فئة بعينها، بل تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.

التنعم السلبي والتنعم الإيجابي

وقال الدكتور سعد الدين هلالي: «حديثنا اليوم عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إياكَ والتنعُّمَ فإن عِبَادَ اللهِ ليسوا بالمتنعِّمين)، فالتنعم المنهي عنه هو ما يدعو إلى الكبر والخيلاء، أو إلى البلادة واللامبالاة، أو إلى الترف الزائد دون تهذيب النفس وتدريبها على تحمّل الحرمان عند حدوثه، أو إلى الإسراف والتبذير وإهدار النعم. وليس المقصود اجتناب الجمال أو الزينة أو إخفاء نعم الله، بل هناك تنعم سلبي محل التحذير، وتنعم إيجابي محل الترغيب».

وأضاف: «الرسول أمرنا بالنظافة والجمال وحفظ النعمة، والحمية على النفس من أجل تهذيبها وردعها. إنه تحذير نبوي رشيد، وكأن كثيرًا من الآباء يريدون ترشيد أبنائهم الغارقين في التعلق بالمظاهر من هواتف وسيارات وملابس باهظة، دون إدراك لمحن الزمن. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إنَّ البذاذةَ من الإيمان)، والبذاذة هي الزهد وترك الترف، لا المهانة أو ما يجلب الأسف».

الاعتدال في الإنفاق

وتابع: «قال تعالى في وصف عباد الرحمن: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا). وحتى في التبرعات الخيرية ينبغي أن يكون الإنفاق بقدر وتوازن، بعيدًا عن الإسراف والتبذير».

يُذاع برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎