تستمع الآن

«مع النذير المبين».. الدكتور سعد الدين هلالي يوضح معنى حديث «إياكم ومحقراتِ الذنوبِ»

الإثنين - ٢٣ فبراير ٢٠٢٦

يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي عبر برنامج «مع النذير المبين»، المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية، بعيدًا عن الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.

ويؤكد هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة.

كما يشدد على أن هذه التحذيرات ليست موجهة إلى فئة بعينها، بل هي رسائل هداية لكل من يطلب الرشد، لما تحمله من صيانة للقيم وترسيخ لمعاني الاعتدال.

معنى «محقرات الذنوب»

قال الدكتور سعد الدين هلالي: «قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه)، ومحقرات الذنوب هي التي يستصغرها الإنسان ويظن أنها تمر دون حساب، أما محقرات الأعمال فهي التي لا يبالي بها المرء رغم علمه بخطئها. وقد تكون هذه الذنوب عند الله عظيمة، لكن الغافل يستخف بها ولا يأبه لها».

خطورة التكرار والاغترار بالحلم الإلهي

وأضاف أن من أسباب احتقار الذنوب تكرارها دون توبة أو مراجعة، حتى يعتادها الإنسان ويفقد حساسيتَه تجاهها. كما أشار إلى أن اغترار العاصي بحلم الله وإمهاله قد يدفعه إلى التمادي، مؤكدًا أن «الاغترار بحلم الله إساءة لفهم رحمته وحكمته، فالإمهال ليس إهمالًا، وإنما فرصة للعودة والتصحيح».

الفطرة والحياء خط الدفاع الأول

وتابع: «على الإنسان أن يعين نفسه على تجنب محقرات الذنوب بكل السبل المشروعة، وأولها تنمية الفطرة السوية التي خلق الله الناس عليها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة). والفطرة تقوم على الحياء الأخلاقي الذي يمنع صاحبه من المعصية ابتداءً، وحتى إن وقع فيها منعه حياؤه من المجاهرة بها».

وأوضح أن الحياء هو «صوت الضمير اليقظ»، وأنه وإن كان فطريًا، فإنه ينمو بالتربية والتعليم، مشددًا على أن ضعف الحياء أو موته يؤدي إلى انفلات النفس وانزلاقها في دوامة الاستهانة بالأخطاء الصغيرة حتى تتراكم وتثقل كاهل صاحبها.

يُذاع برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎