يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي عبر برنامج «مع النذير المبين»، المذاع خلال شهر رمضان على “نجوم إف إم”، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية، بعيدًا عن الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.
ويؤكد الدكتور سعد الدين هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة.
كما يشدد على أن هذه التحذيرات النبوية ليست موجهة إلى فئة بعينها، بل تمثل رسائل هداية لكل من يطلب الرشد، لما تحمله من صيانة للقيم وترسيخ لمعاني الاعتدال.
معنى «شرك السرائر»
وفي الحقلة الرابعة تناول هلالي حديث النبي ﷺ: «أيُّها النَّاسُ إيَّاكم وشِركَ السَّرائرِ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وما شركُ السَّرائرِ؟ قالَ: يقومُ الرَّجلُ فَيصلِّي فَيزيِّنُ صلاتَهُ جاهدًا لما يرَى مِن نَظرِ النَّاسِ إليهِ، فذلِكَ شِركُ السَّرائرِ»، وهو الحديث الذي يفسر فيه النبي معنى شرك السرائر بأنه تزيين العبادة طلبًا لنظر الناس وإعجابهم.
وأوضح هلالي أن الحديث يركز على إخلاص النية، محذرًا من الوقوع في النفاق الديني أو تحويل العبادة إلى وسيلة لاكتساب رضا البشر بدلًا من ابتغاء وجه الله.
وأكد أن الجهر بالعبادة أو إظهار العمل الصالح ليس في ذاته شركًا، كما أن إخفاء العبادة لا يعني بالضرورة الإخلاص؛ فالمعيار الحقيقي يكمن في النية.
ميزان النية
واستشهد هلالي بقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، مشيرًا إلى أن النية محلها القلب، ولا يعلم حقيقتها إلا الله وصاحبها. ومن ثم، فإن إخلاص القصد هو الفيصل بين العبادة الخالصة والرياء.
وأضاف أن من يجعل الله رقيبه في عبادته وأعماله الصالحة، ويحرص على تصفية نيته، يبلغ أعلى درجات الإتقان الروحي، جامعًا بين حسن العمل وصفاء القصد.
بهذا الطرح، يسعى برنامج «مع النذير المبين» إلى إعادة توجيه البوصلة الأخلاقية للمستمع، من خلال فهم أعمق للرسائل النبوية، وربطها بواقع الإنسان المعاصر وتحدياته اليومية.
برنامج «مع النذير المبين» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:20 حتى 5:35 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار