تستمع الآن

«مع النذير المبين».. الدكتور سعد الدين هلالي يوضح معنى «إياكم والغلو في الدين»

الجمعة - ٢٠ فبراير ٢٠٢٦

يقدّم برنامج «مع النذير المبين»، المذاع عبر إذاعة نجوم إف إم، ويقدمه الدكتور سعد الدين هلالي، خلال شهر رمضان، طرحًا دينيًا يقوم على إعادة قراءة التحذيرات النبوية بمنظور معاصر، بعيدًا عن الخطاب والوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صدارة الرسالة.

ويشرح هلالي أن مفهوم «النذير المبين» الذي يستند إليه البرنامج يهدف أساسًا إلى تنبيه الإنسان لما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، عبر التخلص من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السوية.

ويؤكد أن هذه التحذيرات ليست حكرًا على فئة بعينها، بل هي رسائل إرشادية لكل من يسعى إلى الرشاد، لأنها في جوهرها صيانة للقيم وترسيخ لمعاني الاعتدال.

إياكم والغلو في الدين

في الحلقة الثانية، تناول هلالي التحذير النبوي من الغلو، مستشهدًا بالحديث الشريف: «إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين»، موضحًا أن المغالاة في الممارسة أو الفتوى، بما يتجاوز الحد المعتدل، تُعد خروجًا عن روح الدين التي تقوم على الوسطية.

ويرى أن معيار التدين ليس قالبًا واحدًا ثابتًا، بل يختلف باختلاف قدرات الناس وظروفهم، مستندًا إلى دلالات النصوص التي تربط التكليف بالاستطاعة.

المزايدة باسم التدين

ويحذر هلالي من أن المزايدة الدينية قد تقود صاحبها إلى عكس ما يقصد، إذ إن التشدد المفرط قد يتحول إلى عبء نفسي أو اجتماعي يناقض مقصد الشريعة في التيسير ورفع الحرج.

ويشير إلى أن وصف الدين باليسر والتخفيف يعني أن أي ممارسة تُحمِّل الإنسان ما لا يطيق أو تُرهقه باسم الالتزام، إنما تتعارض مع جوهر الرسالة.

ويختتم بالتأكيد على ضرورة ترسيخ الوعي بأن التحذير من الغلو ليس مجرد توجيه ، بل قاعدة ثقافية وسلوكية، تذكّر بأن الدين جاء رحمة للإنسان لا مشقة عليه، وأن الاعتدال هو الطريق الأضمن لحفظ التوازن بين الإيمان والحياة.

برنامج «مع النذير المبين» يُذاع يوميًا في رمضان الساعة ٥:٢٠ – ٥:٣٥ مساءً.


الكلمات المتعلقة‎