في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، كشف الإعلامي يوسف الحسيني عن سر صناعة الورق، وكيف تحول إلى سلاح في يد الحضارة الإسلامية.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.
البردي والجلد
وأوضح يوسف الحسيني الصعوبات التي واجهت التدوين قبل انتشار الورق، حيث كان ورق البردي المصري يحتاج مجهوداً شاقاً، بينما كان جلد الحيوان باهظ الثمن. وقال: «الورق كان واحد من أغلى وأهم الأسرار العسكرية في العالم لمئات السنين.. أما الجلد فكان يحتاج مئات الذبائح عشان تعمل كتاب واحد، لو اعتمدنا عليه كان زمان الحيوانات انقرضت وانتهى الكوكب».
معركة تلاس
وتحدث عن “معركة تلاس” عام 751 ميلادية بين الجيش العباسي وإمبراطورية الصين، حيث انتصر العباسيون وأسروا فنيين صينيين يعرفون سر صناعة الورق. وتابع: «بدل ما يعاملوهم كأسرى حرب عاديين، أخدوا قرار استراتيجي عبقري: علّمونا السر مقابل الحرية. العباسيين كانوا أذكياء، قالوا لهم علمني وأنا أطلق سراحك».
أول مصنع للورق
وأوضح الحسيني أن هذا القرار أدى لإنشاء أول مصنع ورق في سمرقند، ثم بغداد والقاهرة وصولاً للأندلس، مما وفر مادة رخيصة وخفيفة للكتابة. وأضاف: «لما يبقى عندي مادة سهلة ورخيصة هقدر أدون.. لولا الورق ما كانش المأمون قدر يترجم آلاف الكتب في بيت الحكمة، وما كانش الطب والكيمياء والفلسفة انتشروا بين الناس العاديين.. الورق هو اللي خلى الكتاب في إيد الطالب الفقير مش بس السلطان».
وأكد أن الورق كان الأساس الذي قامت عليه نهضة أوروبا لاحقاً، فلولا وصول الورق عبر الأندلس لإيطاليا وفرنسا، ما كان لـ “جوتنبرج” أن يخترع مطبعته، لأنه ببساطة لم يكن ليجد ما يطبع عليه.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار