في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» عبر «نجوم إف إم»، سلّط الإعلامي يوسف الحسيني الضوء على شخصية «أبو الكيمياء» جابر بن حيان.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.
الكيمياء والسحر
وأوضح يوسف الحسيني أن العالم كان يخلط بين الكيمياء والسحر، وأي تجربة كانت تُفسر على أنها “تحضير أرواح”. وقال: «جابر بن حيان ما كانش مجرد واحد بيحاول يحول التراب لذهب زي ما كان الكل بيعمل وقتها.. جابر وفي لحظة فارقة وهو بيراقب تفاعل كيميائي، خد قرار غير تاريخ العلم للأبد: قرر إنه يبطل يتوقع ويبدأ يجرب».
من العتمة إلى الضوء
وأشار الحسيني إلى أن جملة جابر بن حيان الشهيرة عن ضرورة العمل والتجربة هي التي وضعت حجر الأساس للعلم الحديث، موضحاً أن جابر محا بكلماته عصوراً من الخرافة، ليخرج العالم من العتمة إلى الضوء. وتابع: «جابر بن حيان ما كانش بيعتمد على الكتب القديمة وبس، كان بيقول: عيني شافت وإيدي لمست والميزان قال كذا».
وأوضح أن عبقرية جابر بن حيان تجلت في اختراعه للميزان الحساس واكتشافه لأحماض أساسية مثل حمض الكبريتيك، وتطويره لعمليات التبخير والتقطير التي لا تزال تُستخدم في أرقى المعامل حتى اليوم.
تحويل العلم إلى حالة مؤسسية
وأكد الحسيني أن الموقف التاريخي الحقيقي لجابر بن حيان هو تحويل العلم إلى حالة مؤسسية تعتمد على الدليل المادي، حيث قال: «قرر الاعتماد على التجربة كشرط وحيد للعلم، هو اللي خلى الكيمياء تخرج من حضن السحر وتدخل لحضن الحقيقة.. لولا اللحظة دي كان زماننا لسه بنؤمن إن الأمراض سببها الأرواح الشريرة مش تفاعلات حيوية».
وأكد: «جابر بن حيان علمنا إن العقل من غير تجربة هو مجرد خيال.. التاريخ بيتكتب بالإيد اللي بتجرب، مش باللسان اللي بيحكي».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار