تستمع الآن

«مشاهد غيرت التاريخ» | يوسف الحسيني: «ابن رشد» حاول خلق مصالحة بين العقل الفلسفي والفقه الديني

الإثنين - ٢٣ فبراير ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «مشاهد غيرت التاريخ» على إذاعة «نجوم إف إم»، استعرض الإعلامي يوسف الحسيني سيرة الفيلسوف والقاضي الأندلسي ابن رشد.

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:00 إلى 5:05 مساءً، حيث يقدم يوسف الحسيني في كل حلقة مشهدًا تاريخيًا عربيًا أو إسلاميًا حاسمًا ترك أثرًا غيّر مجرى التاريخ.

وتحدث الحسيني عن ابن رشد من داخل مدينة قرطبة الأندلسية، حيث كان يعيش: «ابن رشد ما كانش مجرد قاضي عادي، كان طبيباً وفيلسوفاً، وكان عنده مهمة يراها الجميع مستحيلة: إزاي يخلق مصالحة ما بين العقل الفلسفي والفقه الديني».

وروى الحسيني موقفاً حاسماً حين استدعى الخليفة “أبو يعقوب يوسف” ابن رشد وسأله سؤالاً فلسفياً معقداً عن أصل السماء، وهو سؤال كان قد يطيح برقاب الكثيرين وقتها، لكن الخليفة طمأنه وبدأ يحاوره. وتابع الحسيني: «ابن رشد خد قراره التاريخي وقال: أنا مش بس هدافع عن الفلسفة، أنا هشرحها للناس علشان يفهموا إن الدين لا يتعارض مع العقل. وقضى حياته يشرح أرسطو ويحط أفكاره الخاصة، لدرجة إن أوروبا لقرون ما عرفتش أرسطو إلا من خلاله».

وأشار الحسيني إلى القاعدة الذهبية التي وضعها ابن رشد، والتي أصبحت حجر الزاوية في عصر التنوير الأوروبي، وهي أن الحقيقة التي نصل إليها بالعقل يستحيل أن تخالف الحقيقة التي جاءت بالوحي. وأضاف: «ابن رشد قال جملته الخالدة: “الحق لا يضاد الحق”.. بسببه ظهرت “الرشدية اللاتينية” في أوروبا، ولولاه ما كانت أوروبا خرجت من عصور الجهل ولا عرفت تفكر بحرية، وهي دي البداية الحقيقية للثورة الصناعية والانفتاح العلمي».

واختتم: «المؤسف إننا في الشرق حرقنا كتبه في لحظة جنون وتطرف، بس الغرب خد الفكر ده وبنى عليه نهضته.. ابن رشد علمنا إن العقل هو الميزان، وهو هدية ربنا لينا عشان نفهم كلامه. بقراره إنه يواجه المتشددين، ساب لنا ميراث بيقول إن أعظم عبادة هي إعمال العقل».


الكلمات المتعلقة‎