تستمع الآن

لقاءات موسعة للمستشار تركي آل الشيخ في القاهرة لتعزيز التقارب المصري السعودي ثقافيًا وإعلاميًا

الخميس - ٢٦ فبراير ٢٠٢٦

وصل تركي آل الشيخ مستشار الديوان الملكي في المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، إلى القاهرة قبل عدة أيام في زيارة تهدف لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين مصر والمملكة العربية السعودية وتبادل الرؤى على عدة مستويات على رأسها الإعلامية والثقافية.

تقارب إعلامي

وفي مستهل زيارته، استقبل ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، مساء الأحد، المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين في مصر والمملكة العربية السعودية، والتي تجسدها العلاقة الأخوية بين قيادتي البلدين: عبد الفتاح السيسي، وأخيه سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين، ومحمد بن سلمان آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأكد أن العلاقات المصرية–السعودية تمثل نموذجًا راسخًا للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، ولها تاريخ طويل من التنسيق والتضامن في مواجهة مختلف التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف رشوان أن العلاقات التاريخية المصرية–السعودية تمثل أساسًا لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة العربية، والدفاع عن قضايا الأمة ومصالحها، في ظل ما يشهده العالم من تحولات إقليمية ودولية، الأمر الذي يوجب علينا – كلٌّ في موقعه – الحرص على هذه العلاقات وتعزيزها والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة والحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها.

من جانبه، عبّر المستشار تركي آل الشيخ عن سعادته البالغة بوجوده في مصر، خاصة في هذه الأجواء الروحانية المميزة لشهر رمضان في مصر العزيزة.

وأكد أن لمصر ولقائدها الرئيس عبد الفتاح السيسي تقديرًا كبيرًا لدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، كما أن لمصر وشعبها مكانة كبيرة في قلب كل مواطن سعودي.

وقال إن وجوده اليوم بين أشقائه في مصر دليل آخر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها من وقت لآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة العمل معًا، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضًا لجعل الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلة لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين الشقيقين.

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بإسهامات متنوعة، وفقًا لما يتميز به كل شعب من خصوصيات وإسهامات أدبية وفنية وتاريخية، غير أن دور مصر ومساهمتها في مختلف جوانب الثقافة والفنون في العالم العربي كان ولا يزال له النصيب الأكبر في بناء ثقافة ووجدان الأمة عبر أجيالها المتعاقبة، مؤكدًا أن التعاون المصري–السعودي اليوم يمثل أساسًا لقيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه.

ضياء رشوان

تعاونات ثقافية

واستقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، يوم الاثنين، حيث أكدت وزيرة الثقافة خلال اللقاء سعادتها بالنقاشات والحوارات التي دارت بين الجانبين، مشيرة إلى أهمية الشراكات المصرية السعودية في مختلف المجالات، خاصة في ضوء اللقاءات والقمة المصرية السعودية التي شهدها اليوم نفسه.

وأوضحت أن الثقافة تأتي في سياق التوجهات العامة للدولتين، مرحبة بالمستشار تركي آل الشيخ في مقر الوزارة.

من جانبه، كشف المستشار تركي آل الشيخ عن الاتفاق عن عدد من المشروعات والمبادرات الثقافية الكبرى، مؤكدًا أن الشعار المشترك للمرحلة المقبلة هو: “نزرع الأمل والبهجة”.

وأشار إلى وجود مفاجآت كبيرة تم الاتفاق عليها، من بينها توقيع اتفاقية مهمة تخص دار الأوبرا المصرية، تتضمن برنامجًا لزيارة فنانين الأوبرا المصرية إلى المملكة بشكل شهري، إلى جانب اهتمام خاص بجميع العاملين في الأوبرا.

كما أعلن عن مفاجأة فنية كبرى يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، سيتم الكشف عنها خلال أيام، بالإضافة إلى مشروعات تتعلق بالسينما والثقافة في مختلف محافظات مصر، إلى جانب تطوير ودعم المسارح.دورات فنون على الإنترنت

وأكد أنه يجري حاليًا دراسة كافة المشروعات التي تم طرحها خلال اللقاء، معربة عن تفاؤلها بخروجها إلى النور قريبًا، واصفة التعاون المرتقب بأنه «شراكة مثمرة».

واختتم المستشار تركي آل الشيخ تصريحاته بالتأكيد على أن «الصيف سيكون مختلفًا في مصر هذا العام»، في إشارة إلى الفعاليات والأنشطة المنتظرة.

الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والمستشار تركي آل الشيخ

تقدير الرموز الثقافية

وخارج المستوى الرسمي، حرص المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، على زيارة خاصة إلى منزل وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني في القاهرة، في لقاء اتسم بأجواء دافئة عكست عمق العلاقات الثقافية والإنسانية بين الجانبين.

وجاءت الزيارة في إطار تقدير الرموز الثقافية العربية، حيث ساد اللقاء روح من الود والحب والاحترام المتبادل، وتخللته أحاديث حول مسيرة الفن والثقافة في العالم العربي، وأهمية دعم الإبداع والمبدعين.

وتُعد هذه الزيارة امتدادًا لمواقف التقدير التي حظي بها فاروق حسني مؤخرًا، بعدما قامت المملكة العربية السعودية بتكريمه خلال فعاليات حفل Joy Awards الأخير، في احتفالية كبرى كرّمت رموز الإبداع العربي في مختلف المجالات، تقديرًا لمسيرته الطويلة وإسهاماته المؤثرة في المشهد الثقافي العربي.

وقال الفنان فاروق حسني حول الزيارة، عبر حسابه على منصة “إنستجرام: “سعدتُ اليوم كثيرًا بزيارة أخي العزيز معالي المستشار تركي آل الشيخ فهو شخصية عربية مؤثرة أسهمت في إرساء دعائم الثقافة، التي تُعد مقصدًا نبيلًا للإنسانية وركيزةً أساسية في بناء المجتمعات”.

وأضاف: “متمنيًا له إقامةً طيبة في مصر، وللمملكة العربية السعودية كل التوفيق في مساعيها، وكل الرخاء والتقدم لشعبها الشقيق”.

*صورة الخبر الرئيسية نقلا عن حساب الفنان فاروق حسني على إنستجرام.


الكلمات المتعلقة‎