في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» على إذاعة «نجوم إف إم»، استعاد الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى سيرة خطيب الثورة العرابية عبد الله النديم.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:10 إلى 5:15 مساءً، حيث يسلّط إبراهيم عيسى الضوء على ثلاثين شخصية صحفية تركت بصمة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، وأسهمت مهنيًا وفكريًا في ترسيخ قيم الثقافة والمعرفة، وصناعة خطاب صحفي امتد أثره عبر الأجيال.
أوضح عيسى أن النديم خرج من بيت خباز بسيط بالإسكندرية، وبدأ حياته “زجالاً” يتلمس رزقه في مسابقات المقاهي، قبل أن يعمل في مصلحة التلغراف بقصر والدة الخديوي إسماعيل. هناك، اصطدم النديم بالفوارق الطبقية الفجة بين ترف القصور وبؤس القاع، وهو ما شكل وعيه الأول قبل أن يُطرد من عمله ويعود متشرداً يصارع الحياة.
أشار عيسى إلى أن نقطة التحول الكبرى في حياة النديم كانت لقاؤه بجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، حيث تحول من مجرد هاوٍ إلى صحفي عبقري أصدر جريدة «التنكيت والتبكيت».
وتابع: «كان النديم يضرب في الجهل والاستبداد والتدخل الأجنبي بسخرية لاذعة، فانتشرت جريدته في الأسواق والمقاهي، حتى أصبحت بحق جريدة الشعب وصوته الذي لا يهاب».
وأكد إبراهيم عيسى أن النديم كان العقل الإعلامي للثورة العرابية، والمحرض الأول للجماهير عبر جريدته «اللطائف»، قائلاً: «هل سمعتم عن شخص وظيفته تأليف الهتافات؟ النديم هو من كان يفعل ذلك، صاغ الأغاني والأشعار والهتافات التي أشعلت حماس المقاومة، فكان لسان حال الثورة وصوت عرابي المسموع في كل أرجاء مصر»
وأضاف أنه بعد هزيمة الثورة العرابية، ظل مطارداً لمدة تسع سنوات، تخفى خلالها في قرى مصر بهويات مزيفة.
وأوضح: «بعد العفو عنه، عاد ليصدر جريدة (الأستاذ)، لكن السلطة لم تتركه ونفته إلى الأستانة بتركيا، حيث دُفن بعيداً عن بلده في 10 أكتوبر 1896».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار