تستمع الآن

«رؤساء التحرير» | إبراهيم عيسى: محمد التابعي «أستاذ الأساتذة» في الصحافة المصرية

الأحد - ٢٢ فبراير ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» على إذاعة «نجوم إف إم»، قدّم الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى قراءة في سيرة الكاتب الصحفي الكبير محمد التابعي، معتبراً إياه المجدد الأول الذي نقل الصحافة المصرية من القوالب القديمة إلى العصرية.

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:10 إلى 5:15 مساءً، حيث يسلّط إبراهيم عيسى الضوء على ثلاثين شخصية صحفية تركت بصمة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، وأسهمت مهنيًا وفكريًا في ترسيخ قيم الثقافة والمعرفة، وصناعة خطاب صحفي امتد أثره عبر الأجيال.

من “التموين” إلى “روز اليوسف”

كشف عيسى عن المفارقة في حياة التابعي الذي تخرج في كلية الحقوق عام 1923، وعمل مفتشاً بالتموين ومترجماً بالبرلمان، قبل أن تناديه الصحافة. وأوضح أن التابعي هو من صنع مجد مجلة «روز اليوسف» حين حولها عام 1928 من مجلة فنية إلى أقوى مجلة سياسية في مصر، لدرجة أن الباعة كانوا ينادون باسمه “مجلة التابعي”.

وأشار عيسى إلى أن قلم التابعي عرضه للسجن عام 1933 بتهمة سب وزير العدل، قائلاً: «كل ما نكتبه نحن الصحفيون اليوم هو إعادة إنتاج لما ابتكره محمد التابعي، لو كتبت أعظم مقدمة أو اخترعت أجمل عنوان، ستجد أن التابعي قد سبق إليه بعبقرية مذهلة»

أستاذ الأساتذة

أكد إبراهيم عيسى أن محمد التابعي هو الأستاذ الحقيقي الذي تخرج من معطفه عمالقة الصحافة المصرية، قائلاً بوضوح: «من هم تلاميذ التابعي؟ إنهم مصطفى وعلي أمين ومحمد حسنين هيكل.. هؤلاء الأساتذة الذين ملأوا الدنيا صخباً كانوا تلاميذ في مدرسته».

وقال «عيسى» إن «التابعي» كان يعيش حياة أرستقراطية، فكان يصادق الملوك والأمراء والفنانين مثل عبد الوهاب وأسمهان، ويقضي صيفه في سويسرا وإيطاليا.

وأضاف أن مذكرات سامي شرف، كشفت رسالة مؤثرة أرسلها التابعي للرئيس عبد الناصر في أيامه الأخيرة، يطلب فيها 5000 جنيه لإجراء عملية جراحية ومؤسسة أخبار اليوم ترفض إقراضه.

وتابع: «تلك الرسالة التي أرسلها التابعي في أيامه الأخيرة هي إدانة للواقع الصحفي والسياسي كله، وإدانة حتى لتلاميذه الذين كانوا وقتها ملء السمع والبصر. رحل محمد التابعي في 24 ديسمبر 1976».


الكلمات المتعلقة‎