تحدث الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، عن الدكتورة درية شفيق.
ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:10 إلى 5:15 مساءً، حيث يسلّط إبراهيم عيسى الضوء على ثلاثين شخصية صحفية تركت بصمة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، وأسهمت مهنيًا وفكريًا في ترسيخ قيم الثقافة والمعرفة، وصناعة خطاب صحفي امتد أثره عبر الأجيال.
أوضح عيسى أن درية شفيق كانت نموذجاً فريداً كسر الصورة النمطية للمرأة الناشطة، فكانت خريجة “السوربون” بباريس، شديدة الأناقة والشياكة، حتى وُصفت بأنها تشبه ملكات الجمال، ومع ذلك كانت تملك عقلاً سياسياً جباراً، وبدأت رحلتها بالتعاون مع هدى شعراوي، وكانت أول رئيس تحرير لمجلة (المرأة الجديدة) ثم أسست مجلتها الشهيرة (بنت النيل) لتكون منبراً حاداً وحاسماً في الدفاع عن الحقوق السياسية للمرأة ومواجهة الاحتلال البريطاني.
وروى إبراهيم عيسى واقعة عام 1951، حين قادت درية شفيق مظاهرة ضخمة ضمت نحو 1500 امرأة، وانطلقت من الجامعة الأمريكية لتقتحم بوابات مجلس النواب، قائلًا: «لقد كان يوماً عجيباً ومؤثراً، اقتحمت درية شفيق مع النساء مجلس الشيوخ ودخلت مكتب رئيسه، وأعلنت أنها لن تغادر إلا بعد الحصول على وعد حقيقي بحق المرأة في التصويت والترشح».
وأشار عيسى إلى أن مأساة درية شفيق بدأت عقب ثورة يوليو؛ فرغم إقرار حق المرأة في الانتخاب بالدستور الجديد، إلا أنها اصطدمت بدكتاتورية النظام آنذاك، ففي عام 1957، أعلنت معارضتها لسياسات جمال عبد الناصر ولجأت لسفارة الهند، مما أدى لفرض “الإقامة الجبرية” عليها في منزلها.
وأضاف: «منذ عام 1957 وحتى وفاتها عام 1975، عاشت درية شفيق محاصرة تماماً في بيتها، مُنع عنها الزوار، وانتهى بها الأمر بإلقاء نفسها من شرفة منزلها بوسط البلد لتنتحر في عام 1975».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار