تستمع الآن

«رؤساء التحرير»| إبراهيم عيسى: أحمد لطفي السيد أسس الجامعة المصرية ورفض منصب رئاسة الجمهورية

السبت - ٢٨ فبراير ٢٠٢٦

في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «رؤساء التحرير» على إذاعة «نجوم إف إم»، تحدث الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى عن الدكتور أحمد لطفي السيد.

ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:10 إلى 5:15 مساءً، حيث يسلّط إبراهيم عيسى الضوء على ثلاثين شخصية صحفية تركت بصمة مؤثرة في تشكيل الوعي العام، وأسهمت مهنيًا وفكريًا في ترسيخ قيم الثقافة والمعرفة، وصناعة خطاب صحفي امتد أثره عبر الأجيال.

أوضح عيسى أن أحمد لطفي السيد المولود عام 1872 هو الأب الروحي للتنوير في مصر، وهو من احتضن الشاب الأزهري طه حسين وفتح له صفحات جريدة «الجريدة»، وهو الذي منحه الدكتوراه لاحقاً بصفته رئيساً للجامعة المصرية.

وتحدث إبراهيم عيسى عن دور بطولي للدكتور أحمد لطفي السيد في حماية تراب مصر، حين طالبت الدولة العثمانية بضم ثلث سيناء من العريش إلى شرم الشيخ، وبينما وافق الخديوي وبعض الموالين لتركيا، وقف لطفي السيد وحيداً يخوض معركة جبارة ليؤكد أن سيناء مصرية، وقال لهم يومها: «إن الاحتلال الإنجليزي سينتهي حتماً وتحصل مصر على استقلالها، فهل يمكن أن تحصل عليه دون سيناء؟».

أشار عيسى إلى أن أحمد لطفي السيد هو من خلق فكرة التعددية الحزبية في مصر عبر جريدة «الجريدة»، التي تحولت إلى حزب الأمة، مما دفع منافسيه مثل الشيخ علي يوسف ومصطفى كامل لتحويل صحفهم «المؤيد» و«اللواء» إلى أحزاب سياسية، لتبدأ معها النهضة السياسية والمنبرية في مصر.

وأضاف أنه كتب عشرات من المؤلفات والكتابات والترجمات التي جعلت مصر واحدة من مناطق التنوير ونقاط النور في الحضاره الإنسانية في هذا التوقيت وهو أيضا الرجل الذي أسس الجامعة المصرية وأول رئيس للجامعة المصرية

روى عيسى واقعة تاريخية جرت عام 1954، حين أرسل جمال عبد الناصر الكاتب محمد حسنين هيكل ليعرض على أحمد لطفي السيد الذي كان قد تجاوز الثمانين منصب رئيس الجمهورية، قائلًا: «رفض لطفي السيد المنصب بكبرياء ونباهة؛ لأنه أدرك بذكائه الفذ أنهم يريدونه مجرد واجهة وقناع لحكم الضباط الأحرار. رفض أن يختم حياته كستار للسلطة».


الكلمات المتعلقة‎