تستمع الآن

الناقد الفني ضياء مصطفى لـ«حروف الجر»: موسم رمضان 2026 مليء بالأعمال الدرامية المتنوعة

الأحد - ٠٨ فبراير ٢٠٢٦

استضاف يوسف الحسيني، اليوم الأحد، الناقد الفني ضياء مصطفى، عبر برنامج «حروف الجر» على «نجوم إف إم»، للحديث عن ملامح موسم دراما رمضان 2026.

وقال ضياء مصطفى: «المسلسل في رمضان يختلف بالطبع عن عرضه خارج الموسم، ومع الاتجاه إلى أعمال الـ15 حلقة أصبحت المسلسلات أكثر كثافة وقيمة، خاصة في ظل تنوّع الإنتاج من حيث القصص والمعالجات الفنية المختلفة».

وأضاف: «كان الجمهور يشكو دائمًا من فكرة المطّ والتطويل في مسلسلات الـ30 حلقة، لذلك اتجه صناع الدراما إلى صيغة الـ15 حلقة، ومع الإعلانات ظهرت فكرة تقديم عملين كل منهما 15 حلقة في النصفين الأول والثاني من الشهر، وهو ما وفّر راحة للفنانين من حيث وقت التصوير، وجعل الجمهور أكثر تشوقًا للأحداث السريعة والمكثفة دون إطالة».

تنوّع في دراما رمضان 2026

وتابع: «موسم دراما رمضان 2026 يشهد تنوّعًا واضحًا، مع طرح أفكار جديدة، مثل تناول قضايا قانون الرؤية، ومشكلة التوحّد، والعلاقات الاجتماعية، والزواج والطلاق، كما تحضر المسلسلات الشعبية بقوة، مثل (إفراج) للفنان عمرو سعد، و(علي كلاي) للفنان أحمد العوضي، إلى جانب عمل الفنان مصطفى شعبان (درش)، وهناك أيضًا أعمال كوميدية اجتماعية خفيفة مثل (المتر سمير) للفنان كريم محمود عبد العزيز، وأعمال تقترب من الدراما الواقعية مثل (سوا سوا) للفنان أحمد مالك وهدى المفتي”.

وأوضح: “المناطق الشعبية تضم طبقات اجتماعية وثقافية وتعليمية مختلفة، وعلى صناع الدراما تقديم هذه الطبقات بصدق، بعيدًا عن التركيز على نماذج البلطجة والصوت العالي والحوارات المليئة بالسجع”.

أعمال مقتبسة من أحداث حقيقية

وأردف: «وضع عبارة (مقتبس من أحداث حقيقية) أصبح عامل جذب مهمًا للأعمال الفنية، وهو أمر منطقي، لأن الفن في النهاية يستلهم واقعه، سواء من خبر في جريدة أو حادثة عُرضت في التلفزيون، ليبني الكاتب عليها قصته. هذا الأسلوب يجذب الجمهور منذ الحلقة الأولى. في الموسم الحالي لدينا أعمال مثل (مناعة) للفنانة هند صبري الذي يتناول عالم تجارة المخدرات، و(إفراج) للفنان عمرو سعد، والذي يظهر في البرومو أب يقتل زوجته وأبناءه، و(حكاية نرجس) للفنانة ريهام عبد الغفور التي تناقش الضغوط على المرأة التي لا تنجب، إضافة إلى (الست موناليزا) للفنانة مي عمر، الذي أُعلن أيضًا أنه مقتبس من قصة واقعية”.

وأكد: “الجمهور دائمًا يدخل في جدل حول ما إذا كان الفن رسالة أو مجرد وسيلة لطرح القضايا، لكن من وجهة نظري، الأهم ألا يتحول العمل إلى خطاب مباشر أو درس وعظي. المطلوب عمل فني ممتع، يحمل رؤية الكاتب والمخرج في قالب جمالي ومعالجة جيدة، لأن ما يبقى في النهاية هو أثر العمل على المدى الطويل”.

وعن رأيه في الورش الفنية، قال: «الورش قد تُنتج أعمالًا أفضل، لأنها تقوم على العصف الذهني وتبادل الخبرات تحت قيادة مشرف قادر على توحيد الرؤية وإخراج النص بشكل متماسك. المهم أن تكون ورشًا حقيقية وجادة، مثل ورشة (سرد) الخاصة بمريم نعوم، مع وجود استثناءات نادرة لعباقرة مثل أسامة أنور عكاشة ووحيد حامد”.


الكلمات المتعلقة‎