يواصل برنامج «المدهش»، المذاع يوميًا خلال شهر رمضان، تسليط الضوء على رموز السينما المصرية، من خلال قراءة تحليلية لمسيرتهم الإبداعية، واستكشاف أسرار تفوقهم الفني وتأثيرهم الممتد عبر الأجيال.
وفي سادس الحلقات، توقفت آية عبد العاطي أمام تجربة السيناريست أبو السعود الإبياري، أحد أبرز كتّاب الكوميديا في تاريخ السينما المصرية.
غزارة إنتاجية استثنائية وبداية مبكرة
أشارت آية عبد العاطي إلى أن الإبياري عُرف بغزارته اللافتة، إذ كتب أكثر من 500 فيلم، و300 أغنية، ومئات المسرحيات والمنولوجات.
وبدأ مشواره في سن الثانية عشرة، حين أصدر مجلة للأطفال بعنوان «الأولاد»، وعرض كتاباته على رئيس تحريرها الذي أُعجب بموهبته المبكرة بعد أن ارتجل أمامه قصيدة عن المجلة.
من شارع عماد الدين إلى صناعة النجوم
مع شغفه بالمسرح، ارتاد الإبياري مسارح شارع عماد الدين، وتأثر بأعمال بديع خيري، قبل أن يصبح أحد أبرز صنّاع الكوميديا، وأسهم في تكريس نجومية إسماعيل ياسين، إذ ألّف له أكثر من 65 مسرحية، وأسسا معًا مسرح إسماعيل ياسين. غير أن تغير طبيعة جمهور المسرح بعد الحرب العالمية الثانية دفعه للاتجاه نحو السينما.
تمصير الرواية الأجنبية.. مهارة خاصة
في عالم السينما، كتب الإبياري فيلم “قلبي دليلي”، الذي جمع بين الاستعراض والمونولوج والكوميديا. كما برع في تمصير الروايات الأجنبية، ومن أبرز الأمثلة فيلم “صغيرة على الحب” للفنانة سعاد حسني، الذي أنجز سيناريوه في عشرة أيام فقط، وعُرض عام 1966 مع بدايات عصر التلفزيون.
إرث باقٍ في ذاكرة الكوميديا
برحيل أبو السعود الإبياري عام 1959، فقدت الساحة الفنية أحد أعمدتها الأساسية، لكن إرثه ظل حاضرًا في وجدان السينما المصرية، بوصفه كاتبًا امتلك حسًا كوميديًا فريدًا، وقدرة على تحويل الضحك إلى صناعة متكاملة.
يُذاع برنامج «المدهش» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:15 حتى 5:20 مساءً، مقدمًا قراءة موجزة ومكثفة في تاريخ السينما المصرية وروادها.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار