يقدّم برنامج «السفرية» تجربة إذاعية رمضانية جديدة، تقوم على فكرة العودة بالزمن عبر سيارة اقتناها حديثًا تامر بشير، ليصحب المستمعين في رحلة عبر أثير «نجوم إف إم»، مسلطًا الضوء على العادات والمهن والطقوس المرتبطة بشهر رمضان.
وفي ثالث حلقات البرنامج، نعود إلى واحدة من أبرز الأكلات التي لا تغيب عن المائدة الرمضانية، وهي «ورق العنب»، الطبق الذي ارتبط اسمه بالشهر الكريم وأصبح جزءًا من طقوسه الغذائية في عدد من البلدان العربية.
جذور تاريخية تمتد لقرون
قال تامر بشير: «ورق العنب له تاريخ طويل وقصة ممتدة عبر قرون، وشهد خلافات بين شعوب عدة حول نسبه واستغلاله، ويُعد من أهم الأطعمة التي تحضر بقوة على السفرة الرمضانية».
وأوضح أن العنب كان من أشهر المحاصيل في القرن الخامس قبل الميلاد، مشيرًا إلى أن بعض المراجع الأجنبية تناولت طرق طهي ورق العنب القديمة، والتي تنوعت بين أساليب متعددة، لافتًا إلى أن هذا الورق يتميز بخصائص تختلف عن غيره من أوراق النباتات، خصوصًا عند تعرضه للحرارة.
وأضاف أن الحضارتين الإغريقية والرومانية استخدمتا ورق العنب في تغطية الطعام، قبل أن ينتقل من بلد إلى آخر، متأثرًا بثقافات الطهي المختلفة.
نقطة التحول
وتابع بشير أن العصر الإسلامي، وتحديدًا العصر العباسي، شهد تطورًا ملحوظًا في فنون الطهي، حيث بدأ استخدام ورق العنب بحشوات متنوعة من الأرز أو اللحم والتوابل، ليأخذ شكله الأقرب إلى الصورة التي نعرفها اليوم.
وأكد أن تلك المرحلة مثّلت نقطة تحول في تاريخ الطبق، إذ انتقل من مجرد وسيلة لحفظ أو تغطية الطعام إلى وصفة قائمة بذاتها، تحمل بصمة ثقافية واضحة.
حضور ثابت على المائدة المصرية
وأشار تامر بشير إلى أن ورق العنب فرض حضوره على المائدة المصرية والعربية عمومًا، وأصبح عنصرًا أساسيًا لا تكتمل السفرة من دونه، لذلك أُطلق عليه العديد من الأسماء، لا سيما في المطبخين المصري والشامي، في دلالة على مكانته الراسخة وتنوع طرق تحضيره.
برنامج «السفرية» يُذاع يوميًا في رمضان من الساعة 3:55 إلى 4:00 مساءً.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار