تستمع الآن

«السفرية» | قصة ابتهال «مولاي إني ببابك» الذي جمع النقشبندي وبليغ حمدي

الجمعة - ٢٧ فبراير ٢٠٢٦

يقدّم برنامج «السفرية» تجربة إذاعية رمضانية مختلفة، تقوم على فكرة العودة بالزمن عبر سيارة اقتناها حديثًا تامر بشير، ليصطحب المستمعين في جولة تاريخية عبر «نجوم إف إم»، مستعرضًا العادات والمهن والطقوس المرتبطة بشهر رمضان.

صوت ارتبط بذاكرة الشهر الكريم

وفي حلقته التاسعة، يتوقف البرنامج عند أحد أبرز الأصوات التي ارتبطت بذاكرة الشهر الكريم، وهو صوت المبتهل الشيخ سيد النقشبندي.

وقال تامر بشير: «النقشبندي واحد من المبتهلين الذين قدموا لمسات مختلفة بأسلوبه وأدائه وصوته. في عام 1971، ومع بداية الانتشار الواسع لابتهالاته، أصبح علامة مميزة في الإذاعة المصرية، وكان الرئيس الراحل أنور السادات متيمًا بصوته، ومع توليه الرئاسة كان يدعوه إلى المناسبات العائلية التي كانت تبدأ بابتهالاته، وفي إحدى هذه المناسبات، كان الملحن بليغ حمدي حاضرًا، فقال إنه يتمنى سماع ابتهالات بصوت النقشبندي وألحانه، ليدرك بليغ أنها فرصة لا تتكرر بسهولة».

“بليغ” ملحن عبقري

وأضاف: «توجّه بليغ فورًا إلى الشاعر عبد الفتاح مصطفى، الذي كان اسمًا كبيرًا في ذلك الوقت، وسبق أن كتب أدعية لعبد الحليم حافظ في رمضان، قدّر مصطفى أهمية الفرصة، وكتب كلمات الابتهال لتُغنّى بصوت النقشبندي، وبعدها دخل بليغ الاستوديو والتقى النقشبندي ليستمع إلى اللحن والكلمات، وقال له: سأقدم لك لحنًا يعيش معك مئة عام، ليرد النقشبندي بعد الاستماع للحن: بليغ ملحن عبقري».

أكثر من 15 ابتهالًا

وتابع تامر بشير: «اختار بليغ حمدي المقامات بعناية شديدة، ومن ذكائه أنه لم يفرض لحنًا معينًا على النقشبندي، بل ترك له مساحة الأداء، وجعل الكورال يردد مطلع (مولاي إني ببابك) بهدوء وسلاسة. فخرج الابتهال العظيم (مولاي)، الذي لا يزال يعيش معنا حتى اليوم. وبمجرد الاستماع إليه، يشعر الشخص بأن الأجواء تبدلت، وتعود إليه أجمل ذكريات رمضان. وقد أثمر التعاون بين بليغ حمدي والنقشبندي عن أكثر من 15 ابتهالًا دينيًا».

برنامج «السفرية» يُذاع يوميًا في رمضان من الساعة 3:55 إلى 4:00 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎