تستمع الآن

«السفرية».. فانوس رمضان من إنارة الشوارع إلى ارتباطه ببهجة شهر رمضان

الإثنين - ٢٣ فبراير ٢٠٢٦

يقدّم برنامج «السفرية» تجربة إذاعية رمضانية مختلفة، تقوم على فكرة العودة بالزمن عبر سيارة اقتناها حديثًا الإعلامي تامر بشير، ليصطحب المستمعين في جولة تاريخية عبر إذاعة «نجوم إف إم»، مستعرضًا العادات والمهن والطقوس المرتبطة بشهر رمضان.

وفي حلقته الخامسة، يتوقف البرنامج عند أحد أبرز رموز الشهر الكريم في مصر، وهو فانوس رمضان، الذي تحوّل إلى علامة أساسية في كل بيت مع حلول الشهر الفضيل.

البدايات في العصر الفاطمي

وقال تامر بشير: «نعود إلى العصر الفاطمي، حين كانت الشوارع ليلًا شديدة الظلام، بينما لم تتوقف مظاهر الحياة. كان الناس يحملون شمعة داخل صندوق من النحاس لينيروا طريقهم، وكانت ورش الصفيح والنحاس منتشرة آنذاك».

ويضيف: «في عام 358 هجريًا، وعند دخول المعز لدين الله الفاطمي إلى القاهرة ليلًا، خرج أهل مصر لاستقباله وهم يحملون مجسمات بداخلها شموع، وقد وثّق المقريزي هذه الرواية في كتاباته، وهو من أبرز من أرّخوا للحياة اليومية في القاهرة الفاطمية».

من مجسم بدائي إلى تحفة مضيئة

في بداياته، لم يكن للفانوس شكل محدد، بل كان بسيطًا في تصميمه، قبل أن يطوّره الحرفي المصري بإضافة الزجاج لتوسيع دائرة الضوء وزيادة سطوعه. ومع مرور الزمن، أصبحت الفوانيس وسيلة معتمدة لإنارة الشوارع، وتطورت صناعتها تدريجيًا عبر العصور.

وأوضح تامر بشير، أنه مع دخول العصر العثماني، تنوعت أحجام الفوانيس وأشكالها، وازدادت دقة صناعتها، وفي القرن التاسع عشر، بدأت الفوانيس تأخذ طابعًا احتفاليًا أوضح، لكنها ظلت مرتبطة في وجدان المصريين بشهر رمضان، لتتحول من أداة إنارة إلى رمز للبهجة واستقبال الشهر الكريم، يحمل في طياته معاني النور والاحتفال والدفء العائلي.

برنامج «السفرية» يُذاع يوميًا في رمضان من الساعة 3:55 إلى 4:00 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎