تستمع الآن

«السفرية».. «المسحراتي» ظاهرة رمضانية بدأت في العصر العباسي

الأحد - ٢٢ فبراير ٢٠٢٦

يقدّم برنامج «السفرية» تجربة إذاعية رمضانية مختلفة عبر أثير نجوم إف إم، تقوم على فكرة العودة بالزمن من خلال سيارة يقتنيها الإعلامي تامر بشير، ليصطحب المستمعين في جولة تستعيد العادات والمهن والطقوس المرتبطة بشهر رمضان.

وفي رابع حلقات البرنامج، توقف بشير عند واحدة من أبرز الظواهر الرمضانية في مصر والعالم الإسلامي، وهي «المسحراتي»، الشخصية التي ارتبط اسمها بالشهر الكريم وأصبحت جزءًا أصيلًا من ملامحه الشعبية.

طقس رمضاني مهم

وقال بشير إن المسحراتي يمثل عنصرًا محوريًا في طقوس رمضان، موضحًا أن دوره بدأ مبكرًا في المدن الإسلامية لتنبيه الناس إلى وقت السحور، في ظل غياب الوسائل الحديثة لمعرفة الوقت.

وأضاف أن الناس كانت تستيقظ على صوته استعدادًا لتناول السحور وأداء صلاة الفجر.

وأشار إلى أن البدايات الأولى شهدت قيام بعض الحكام أو ممثليهم بإيقاظ الناس، لكن مع اتساع المدن وتزايد عدد السكان، تحولت المهمة إلى وظيفة مستقلة.

العصر العباسي

وفي العصر العباسي، وتحديدًا في بغداد، أصبح هناك شخص مخصص يجوب الشوارع قبل الفجر مناديًا على السكان، وهو ما وثقته كتب التاريخ التي تناولت تفاصيل الحياة اليومية في المدن الإسلامية.

وأوضح أن الدور شهد تنظيمًا أكبر خلال العصر الفاطمي، إذ أصبح للمسحراتي نطاق محدد وخط سير معروف داخل منطقته، ما منح المهنة طابعًا أكثر انتظامًا.

وتابع أن الاهتمام بأمن الشوارع ليلًا في عهد السلطان الظاهر بيبرس أسهم في تطوير المهنة، حيث ظهرت «الطبلة» كوسيلة لإيقاظ الناس بصورة أوضح، وهو التقليد الذي استمر خلال العصر العثماني في عدد من المدن.

ومع دخول العصر الحديث وظهور الساعات والمنبهات، تراجع دور المسحراتي في كثير من المناطق، لكنه ظل حاضرًا في أحياء عدة، خاصة في مصر، حيث ينادي على الأطفال بأسمائهم، محتفظًا بمكانته كأحد المشاهد الرمضانية التي يصعب تخيل الشهر من دونها.

برنامج «السفرية» يُذاع يوميًا في رمضان من الساعة 3:55 إلى 4:00 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎