تستمع الآن

«السفرية»| الخشاف.. مشروب رمضاني مفيد يرتبط بالسفرة المصرية عبر العصور

الخميس - ٢٦ فبراير ٢٠٢٦

يقدّم برنامج «السفرية» تجربة إذاعية رمضانية مختلفة، تقوم على فكرة العودة بالزمن عبر سيارة اقتناها الإعلامي تامر بشير، ليصطحب المستمعين في جولة تاريخية عبر «نجوم إف إم»، مستعرضًا العادات والمهن والطقوس المرتبطة بشهر رمضان.

وفي حلقته الثامنة، توقف البرنامج عند أحد أبرز أطباق الشهر الكريم في مصر، وهو «الخشاف»، الذي يحضر بشكل يومي على مائدة الإفطار.

طاقة سريعة على مائدة الإفطار

قال تامر بشير إن «الخشاف لا نراه إلا في شهر رمضان، ويمنح الصائمين طاقة سريعة عند الإفطار، لكنه يحتاج إلى تحضير مسبق، إذ يجب نقع مكوناته في الماء قبلها بيوم، لذلك تجهيزه ليس بالأمر السهل».

وأشار إلى أن كتب تاريخ الطعام تؤكد اهتمام المصريين منذ القدم بحفظ الأطعمة عبر التجفيف، لضمان بقائها صالحة لفترات طويلة.

جذور تعود إلى المصري القديم

وأوضح أن التجفيف في حياة المصري القديم كان مرتبطًا بدورة نهر النيل وموسم الفيضان، حيث اهتموا بتجفيف التين والعنب والبلح، وهي فواكه كانت تُستخدم أيضًا في التجارة.

وأضاف أن العصر الفاطمي شهد توسعًا في تجفيف الفاكهة، خاصة لتزويد القوافل التجارية أثناء التنقل، مع ازدهار المطابخ في هذه الفترة.

من التجفيف إلى المشروب الصحي

وفي العصر العثماني، تطور استخدام الفواكه المجففة، إذ أضيفت إليها المياه وأحيانًا الحليب، إلى جانب البلح والتين، لتظهر أشكال مختلفة من المشروبات المفيدة صحيًا، ومع تعاقب العصور تطورت فكرة «الخشاف» حتى وصلت إلى صورتها الحالية.

تقليد مستمر

واختتم بشير حديثه مؤكدًا أن قصة الخشاف تمتد عبر التاريخ المصري، بوصفه نتاج تراكم عادات وأصول من عصور مختلفة، وظلت مستمرة حتى اليوم، مع اختلاف طرق تحضيره من بيت لآخر، بإضافة المكسرات أو أنواع متعددة من الفواكه المجففة، بينما يبقى «ياميش رمضان» أساسه الرئيسي، ليظل الخشاف علامة مميزة على السفرة المصرية في الشهر الكريم.

يُذاع برنامج «السفرية» يوميًا في رمضان من الساعة 3:55 إلى 4:00 مساءً.


الكلمات المتعلقة‎