في حلقة جديدة من برنامجه الرمضاني «أرقام» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، استعرض الشيخ رمضان عبد المعز دلالة الرقم (4) في السنة النبوية.
ويُذاع برنامج «أرقام» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:35 إلى 5:40 مساءً، ويقدمه الشيخ رمضان عبد المعز بأسلوب مبسط وتأملي، يهدف إلى تقريب معاني الآيات والأحاديث، وشرح ما وراء الأرقام من دلالات ربانية تؤثر في السلوك والوعي.
استهل الشيخ الحلقة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الدنيا لأربعةِ نَفَرٍ : عبدٌ رزقه اللهُ مالًا وعلمًا فهو يَتَّقِي في مالِه ربَّه ، ويَصِلُ فيه رَحِمَه ، ويعلمُ للهِ فيه حقًّا ، فهذا بأحسنِ المنازلِ عند اللهِ ، ورجلٌ آتاه اللهُ علمًا ولم يُؤْتِه مالًا فهو يقولُ : لو أنَّ لي مالًا لعَمِلْتُ بعملِ فلانٍ ، فهو بِنِيَّتِه وهُمَا في الأجرِ سواءٌ ، ورجلٌ آتاه اللهُ مالًا ولم يُؤْتِه علمًا ، فهو يَخْبِطُ في مالِه ، ولا يَتَّقِي فيه ربَّه ، ولا يَصِلُ فيه رَحِمَه ، ولا يعلمُ للهِ فيه حقًّا ، فهذا بأَسْوَإِ المنازلِ عند اللهِ ، ورجلٌ لم يُؤْتِهِ اللهُ مالًا ولا علمًا فهو يقولُ : لو أنَّ لي مالًا لعَمِلْتُ بعملِ فلانٍ ، فهو بِنِيَّتِه وهُمَا في الوِزْرِ سَواءٌ».
وشرح الشيخ رمضان عبد المعز تفاصيل هذه الأصناف، وقال إن الأول هو الفائز بالأجرين وهو صاحب العلم والمال، وهو عبدٌ منّ الله عليه بنعمتي العلم والمال معاً، فهو يتقي ربه، يصل رحمه، ويعرف لله حقه، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «فهذا بأفضل المنازل».
وتابع أن الفائز بنيته هو صاحب العلم بلا مال، وهو عبدٌ رزقه الله العلم وحرمه المال، لكن قلبه ممتلئ بالخير، ويقول بصدق: “لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان (الصنف الأول)”، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «فهو ونيته، فأجرهما سواء».
وأضاف أن الخاسر لماله وهو صاحب المال بلا علم، وهو عبدٌ أعطاه الله المال وحرمه العلم والبصيرة، فهو “يخبط في ماله”؛ لا يتقي ربه، ولا يصل رحمه، وينفقه في المعاصي والتبذير، وقد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «فهذا بأخبث المنازل».
أما الصنف الرابع، فقد أوضح الشيخ رمضان عبد المعز أنه الخاسر بنيته وهو من حُرم العلم والمال، وهو أسوأ الأصناف؛ فبدلاً من الصبر، يتمنى سوء العمل ويقول: “لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان (العاصي صاحب المال)”، وقد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «فهو ونيته، فوزرهما سواء».
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بتوجيه رسالة لكل مستمع، مؤكداً أن العلم هو البوصلة التي تحمي المال من الطغيان، وأن النية الصادقة قد ترفع العبد إلى أعلى المنازل حتى وإن قلّت إمكانياته.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار