من «باب الحديد» إلى فلسفة «المصير»، ومن «الآخر» إلى «إسكندرية ليه؟».. لم يكن الراحل يوسف شاهين مجرد مخرج سينمائي مميز، بل صاحب بصمة استثنائية في تاريخ السينما، ومفكر قدم عبر رؤيته أعمالًا ناقشت قضايا المجتمع لتظل أفلامه علامة فارقة في وجدان الجمهور.
ويحل اليوم الأحد 25 يناير 2026، الذكرى المئوية لميلاد المخرج يوسف شاهين الذي رحل عن عالمنا في 2008، إلا أن بصمته مازالت موجودة في عدد من الأعمال الفنية المميزة بإبداعات وتجارب مختلفة.
وقدم يوسف شاهين عددًا من الأعمال الفنية خلال مسيرته، بينها: القاهرة منورة بأهلها، إسكندرية ليه؟، المصير، المهاجر، حدوتة مصرية، الأرض، رمال من ذهب، حب إلى الأبد، صراع في الميناء، الناصر صلاح الدين، هي فوضى، عودة الاب الضال، شيطان الصحراء.
شهادات ضيوف «نجوم إف إم» عن يوسف شاهين
يحمل المخرج يوسف شاهين تقديرًا من عدد كبير من الفنانين الذين شاركوا معه في عدد من الأعمال الفنية، بعد مسيرة عطاء فنية كبيرة.
وفي ذكرى ميلاده نستعرض ما قاله عدد من ضيوف إذاعة «نجوم إف إم» عن الراحل خلال استضافتهم في برنامجي «أسرار النجوم» مع إنجي علي، و«لدي أقوال أخرى» مع الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى.
أحمد فؤاد سليم
قال الفنان أحمد فؤاد سليم، خلال لقاء في برنامج «أسرار النجوم»، إن الراحل يوسف شاهين كان صاحب تأثير مختلف في مسيرته الفنية، حيث وصف تجربته الفنية بالإنسانية الفريدة التي غيرت طريقة تفكيره وأسلوبه.
وأوضح: «كنت ممثلا كلاسيكيًا، وتخرجت من المسرح بأسلوب معين، لكن أول مرة تعاونت مع شاهين في السينما، اضطررت لإعادة المشهد 20 مرة، وهو ما جعلني أعيد مراجعة أدواتي وأفكاري كممثل».
وعن كواليس فيلم «المهاجر»، أشار سليم إلى الانضباط الصارم، حيث كان شاهين ينظم «معسكرات» تحضيرية تستمر لشهور، ليعيش الممثل الحالة الفنية بكامل تفاصيلها قبل الوقوف أمام الكاميرا.
خالد النبوي
كما عبّر الفنان خالد النبوي خلال لقاء في برنامج «أسرار النجوم» مع إنجي علي، عن امتنانه الكبير للمخرج الراحل يوسف شاهين.
وقال إن ظهوره في فيلم «المهاجر» بمثابة نقطة تحول كبيرة في مشواره الفني، وكان سببًا رئيسيًا في تقديمه للجمهور بشكل مختلف.
وأوضح خالد النبوي: «يوسف شاهين هو كل حاجة بالنسبة لي.. لو مكنتش اشتغلت معاه في المهاجر، كنت أكيد هابقى شخص مختلف، سواء في طريقي الفني أو في نظرة الناس ليّ».
وأضاف: «شاهين تعلمت منه الكثير من الأمور، ويشرفني إني كنت جزءًا من قصة هو كبيرها، لأنه كبير الحكاية كلها، وافتقد عشقه لمهنة الفن، وافتقد تواضعه».
محمود حميدة
من جانبه، استعاد الفنان محمود حميدة خلال استضافته في برنامج «أسرار النجوم» ذكريات اللقاء الأول مع المخرج الراحل يوسف شاهين، مؤكدًا على أن العلاقة بينهما تحولت إلى تواصل إنساني وفني عميق.
وقال حميدة: «المنتج جابي خوري تواصل معي لمقابلة يوسف شاهين، وقابلته لأول مرة في حياتي، وقال لي: (أنا بخاف منك)، فسألته ليه؟، قال: (النجوم الجداد بخاف أتعامل معاهم)».
وأضاف: «بعد كده، قالي إنه عايزني في فيلم جديد من بطولة خالد النبوي، وقلت له على طول: اعتبرني قرأت السيناريو.. سألني: أجرك كام؟ قلت له مش هاخد منك فلوس.. فرد: (أنا مابحبش حد يضحي عشاني). قلت له: (أنا بضحي علشان نفسي أنا)”.
وأوضح حميدة أن تعاونه مع شاهين شكّل محطة فارقة في مشواره، قائلًا: «حصل بيننا تواصل عميق، وتعلمت منه الكثير، وهو تعلم مني».
روجينا
من جانبها، أكدت الفنانة روجينا خلال استضافتها في برنامج «أسرار النجوم»، على أن التجربة الفنية مع يوسف شاهين كانت نقطة تحول لا تُنسى في مسيرتها، خاصة أنها تعاونت معه في بدايتها الفنية عن طريق فيلم «المصير».
قالت روجينا، إنها ما زالت تحتفظ بذكريات استثنائية من كواليس العمل مع شاهين، مضيفة: «كنا ندرس أفلامه، وفجأة أجد نفسي في عمل فني معه، وده شيء ماكنش حتى في أحلامي.. وقتها كنت مدركة قيمة اللي أنا فيه، ولما كبرت عرفت إن الذكريات دي مش هتتكرر».
وأضافت: «ما شفتش لوكيشن بانضباط وتنظيم زي اللي شفته مع شاهين، وكان بيخليك تحبه وتنفذ أي حاجة يطلبها منك عن اقتناع.. كان بيعامل الممثلين الشباب كأننا أهم الناس في المكان».
وأوضحت: «أفتقد إخلاص يوسف شاهين وحبه الحقيقي للسينما، وفخورة إني لحقت أشتغل في مدرسته، السينما مش بس فن، دي تاريخ، ومنها تعلمنا كل تفاصيلنا».
أمير رمسيس
في السياق ذاته، تحدث المخرج أمير رمسيس عن الراحل يوسف شاهين، خلال حلوله ضيفًا مع الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى من برنامج «لدي أقوال أخرى».
وقال أمير رمسيس إن يوسف شاهين حالة فريدة في تاريخ السينما المصرية والعربية، من حيث الحضور العالمي والقدرة على اقتحام مساحات غير مسبوقة بمجال الفن.
تابع قائلا: «يوسف شاهين اقتحم عالمًا غير مسبوق، وتحول إلى ظاهرة عالمية، ولا أعتقد أن هناك مخرجًا مصريًا انفتح عالميًا أو حقق نفس الانتشار مثله».
وأضاف: «مدرسة يوسف شاهين الفنية كانت تحتضن أجيالًا مختلفة من المخرجين والمثقفين، وكان يؤمن بدور مساعد المخرج كمشروع لمستقبل كبير، والدليل أن كبار مخرجي السينما المصرية بدأوا من عنده، مثل سمير سيف، وعاطف الطيب، ويسري نصر الله، والراحل رضوان الكاشف».
– مصدر الصورة الرئيسية: السينما.كوم
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار