تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، اليوم الجمعة، عبر برنامج «خير الكلام» على «نجوم إف إم»، عن أهم الدروس المستفادة من تحويل القِبلة من المسجد الأقصى إلى الكعبة المشرفة.
وقال الشيخ رمضان عبد المعز: «ما زلنا نعيش في أجواء شهر شعبان المليء بالنفحات والبركات والمنح الربانية، وهو الشهر الذي شهد تحويل القِبلة. ومع بداية الجزء الثاني من سورة البقرة، يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».
وأضاف: «فُرضت الصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة بثلاث سنوات، فالوحي نزل عليه في غار حراء، ونزلت أول 5 آيات من القرآن الكريم، وبعدها بعشر سنوات أُسري برسول الله وعُرج به إلى السماوات العُلى، حيث فُرضت الصلوات الخمس، للدلالة على عِظم قدر الصلاة ومنزلتها، فهي أعظم أركان الإسلام. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وأعلم أن رأس الإسلام وعموده الصلاة»، فهي عماد الدين وأول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة».
وتابع: «عندما فُرضت الصلاة، أُمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون قبلته إلى المسجد الأقصى، ثم تحولت القبلة إلى الكعبة المشرفة، وللكعبة أربعة أركان: ركن الحجر الأسود، ثم الركن العراقي، ثم الركن الشامي، ثم الركن اليماني. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بين الركن اليماني وركن الحجر الأسود، ومن يقف بينهما تكون الكعبة في وجهه وبيت المقدس في وجهه كذلك، وظل النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بهذه الطريقة ثلاث سنوات».
وأوضح: «عندما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، كانت قبلته إلى بيت المقدس، وظل يصلي نحو سبعة عشر شهرًا، حتى نزلت في شهر شعبان الآية الكريمة: «قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ»، وكانت هذه منحة عظيمة من الله سبحانه وتعالى، وفرح النبي صلى الله عليه وسلم بها فرحًا كبيرًا».
وواصل: «طبيعة الناس، وخاصة السفهاء، هي الجدل في كل أمر، وقد اعترضوا على تغيير القبلة، فقال أهل مكة إن محمدًا عاد إلى قبلتنا ويوشك أن يعود إلى ملتنا. والقرآن الكريم يعلمنا دائمًا أن نبتعد عن الجاهل، لأنه لا يبحث عن الحق، وإنما يبحث عن مجد شخصي وفكرة في رأسه، وقد قال الله تعالى: «وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا».
وشدد: «قال الله عز وجل في كتابه الكريم: «وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ»، فنحن نتوجه إلى المسجد الحرام امتثالًا لأمر الله سبحانه وتعالى.
وأوضح: «كل تشريعات الله عز وجل قائمة على الرحمة والرأفة، وبعد أيام قليلة ستأتي ليلة النصف من شعبان، حيث يطلع الله على عباده فيغفر لهم إلا لمشرك أو مشاحن، ومن المهم ألا نتخاصم حتى ننال مغفرة الله سبحانه وتعالى».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار