تستمع الآن

«تراحموا» | الشيخ رمضان عبد المعز يوضح مظاهر رحمة الله بعباده

الجمعة - ٣٠ يناير ٢٠٢٦

تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، اليوم الجمعة، عبر برنامج «تراحموا» على «نجوم إف إم»، عن معاني الرحمة ومظاهرها في حياة الإنسان، مؤكدًا أن معرفة رحمة الله تقود إلى محبته والتقرب إليه بالطاعات.

وقال الشيخ رمضان عبد المعز إن مظاهر رحمة الله كلما أدركها الإنسان ازداد حبًا لله وتقربًا إليه، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من قيام الليل، حتى إن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقول له: هون على نفسك، فقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيجيبها بقوله: «يا عائشة، أفلا أكون عبدًا شكورًا»، وهو مقام عالٍ يعكس كمال حب النبي لربه، حتى إنه لم يكن يشعر بتورم قدميه من شدة القيام.

وأضاف أن من أعظم مظاهر رحمة الله أنه أرحم بعباده من الأم بولدها، مؤكدًا أن من ينال نصيبه من الرحمة يكون من السعداء، أما من خلا قلبه منها فهو من الأشقياء، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، وأن الإيمان لا يكتمل دون رحمة، فلا يوجد مؤمن حقيقي غير رحيم.

وتابع أن القرآن الكريم يوضح أن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في جوهرها رحمة، مصداقًا لقوله تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، كما عرّف النبي نفسه بقوله: «أنا نبي التوبة ونبي الرحمة»، وجاء في ختام سورة التوبة وصفه بأنه «بالمؤمنين رؤوف رحيم»، موضحًا أن الرحمة تعني الرقة والسهولة والعطف، وأن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله.

وأشار إلى أن أول مظاهر رحمة الله بعباده إرسال الرسل، حيث بعث الله إلى أهل الأرض 124 ألف نبي ورسول، وختمهم بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي قال الله فيه: «وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم». وبيّن أن لكل نبي دعوة مستجابة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم ادخر دعوته لأمته، من باب الرحمة والشفقة، وهو ما يدفع المسلمين إلى التراحم فيما بينهم في مختلف جوانب الحياة.

وأوضح أن من أعظم مظاهر رحمة الله كذلك القرآن الكريم، إذ إن كل ما يُقرأ فيه تتجلى آثاره رحمة وشفاء للمؤمنين، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها».

وأكد أن القرآن رحمة وبركة وهداية وموعظة، ومن أراد أن يكلمه الله فليقرأ القرآن، فهو كتاب عظيم لا يأتيه الباطل، وإذا دخل القلب امتلأ راحة وسكينة، مشددًا على أن أفضل الذكر هو تلاوة القرآن الكريم.


الكلمات المتعلقة‎