تحدّث الشيخ رمضان عبد المعز، اليوم الجمعة، عبر برنامج تراحموا على «نجوم إف إم»، عن خطورة الشماتة بالآخرين وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع.
وقال الشيخ رمضان عبد المعز: «نتناول اليوم حديثًا عظيمًا، إذ قال رسول الله ﷺ: (لا تُظْهِرُ الشَّماتَةَ لأَخِيكَ فَيُعَافِيهِ اللهُ ويَبْتَلِيكَ)، الناس نوعان: معافى ومبتلى، فلماذا نشمت بالمبتلى؟».
وأضاف: «يقول الله تعالى لنبيه ﷺ: فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ، فالنبي ﷺ ليس مُسيطرًا على الناس، فكيف يظن الإنسان نفسه مُتحكمًا في غيره؟ المحاسبة عند الله وحده».
وتابع: «للأسف، جعلت مواقع التواصل الاجتماعي بعض الناس يُطلقون الأحكام والانتقادات على الآخرين بشكلٍ غريب. ومن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. وقد طُلب من رسول الله ﷺ أن يدعو على المشركين فقال: (إني لم أُبعث لعّانًا، ولكن بُعثت رحمة)».
ووجّه الشيخ رمضان عبد المعز رسالة مباشرة قائلًا: «فكّروا بقلوبكم قبل النطق بأي كلمة عن أي شخص. قال النبي ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت. والنصيحة في العلن فضيحة؛ فالمجتمع الذي يحب النبي ﷺ مجتمع متراحم، يعلم أن الستر فضيلة، وأن التشهير بالناس لا يصح. ومن يشمت بالناس سيشرب من الكأس نفسه».
وأوضح: «قال الله تعالى في كتابه العزيز: وتلك الأيام نداولها بين الناس. فلا تظن أن استقامتك إنجاز شخصي؛ إنما هي توفيق من الله، الهداية والتثبيت والعافية من عند الله، لكن الشماتة بين الناس أمر مرفوض تمامًا. وإذا مررت بمبتلى، فاحمد الله على العافية، واسأله العافية لذلك المبتلى».
واختتم حديثه قائلًا: «إياك والشماتة بأحد؛ كما تدين تُدان، وعلّمنا رسول الله ﷺ أن من شروط الإيمان عدم أذية الآخرين، فقال: (من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته)، كلنا نعيش بستر الله، ومن علامات غضب الله على العبد أن يشغله بما لا يعنيه».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار