استضاف إبراهيم عيسى، في حلقة، اليوم الأربعاء، من برنامج لدي أقوال أخرى على «نجوم إف.إم»، الكاتب رشدي الدقن، للحديث عن كتابه «محمود المليجي.. إمبراطور الشر الطيب».
وقال رشدي الدقن إن الفنان الراحل محمود المليجي وُلد عام 1910 بقرية مليج بمحافظة المنوفية، ثم انتقل مع أسرته إلى حيّ المغربلين في القاهرة. وأوضح أن والده كان محبًا للفن وتاجرًا لعربات الحنطور، وكان يقيم سهرات فنية في منزله، ما أسهم في نشأة المليجي داخل بيئة فنية مبكرة.
وأضاف أن حيّ المغربلين كان يضم شخصيات مؤثرة في حياة المليجي، من بينها سيدة تُدعى «عزيزة الفحلة»، كانت تمتلك ساحة شعبية لرفع الأثقال، حيث تعلّم فيها الملاكمة وأساليب الدفاع عن النفس، وهو ما ساعده لاحقًا في مواجهة التنمّر الذي تعرّض له خلال دراسته، والذي تسبب في منعه من الطعام المدرسي لمدة أسبوع.
وأكد الدقن أن حيّ المغربلين وشخصياته لعبوا دورًا محوريًا في تكوين شخصية المليجي، لافتًا إلى أن أبناء المنطقة جمعوا له المال في شبابه لسداد إيجار مسكنه عندما عجز عن دفعه. كما أشار إلى أن الفنان الراحل أُصيب بطلق ناري في قدمه وهو في التاسعة من عمره، خلال مظاهرات ثورة 1919.
البدايات الفنية
وعن مسيرته الفنية، أوضح الدقن أن المليجي بدأ خطواته الأولى عندما أقنعه مطرب مغمور، خلال إحدى الجلسات الفنية في منزل والده، بإمكانية احتراف الغناء. غير أن تجربته لم تُكلَّل بالنجاح، خاصة أن مدرس الموسيقى في مدرسته كان الفنان محمد عبد الوهاب، الذي لم يُعجب بصوته وطرده من الدرس.
وأضاف أنه جرّب لاحقًا العزف مع فرقة بديعة مصابني دون نجاح، قبل أن يجد ضالته في التمثيل من خلال مسرح المدرسة، حيث كان أستاذه المؤلف والمخرج المسرحي عزيز عيد، ثم عمل مُلقّنًا في فرقة يوسف وهبي المسرحية، وشارك في أدوار ثانوية عديدة أسهمت في صقل موهبته.
وأشار الدقن إلى أنه أجرى حصرًا لأعمال المليجي، خلص فيه إلى أن الفنان الراحل شارك في نحو 750 فيلمًا طوال مسيرته.
وأضاف: «المليجي بدأ العمل منذ عصر السينما الصامتة، ولم يكن يرفض طلبًا لأي مخرج، وكان حاضرًا حتى في المشاهد القليلة. وكان الاختيار الأسهل والأكثر حضورًا لأدوار الشر، حتى عندما أنتجت بنفسي، ظل يقدم هذه الأدوار بإتقان».
وختم الدقن حديثه بالتأكيد على أن المليجي أنتج قرابة 17 فيلمًا، كما ألّف عددًا من الأعمال، وكان يمتلك موهبة واضحة في الكتابة، وهو ما أفاده بشكل كبير في إعداد كتابه عن مسيرته الفنية والإنسانية.
فيلم «الأرض»
وعن نقطة التحول في حياة «المليجي»، شدد الدقن: «نقطة التحول في حياته كان عمله مع المخرج الكبير يوسف شاهين وعمل معه كثيرا قبل فيلم (الأرض)، وكان هذا العمل نقلة مختلفة أخرى وأبو سويلم هي الشخصية الأقرب لشخصيته، وتحولت لجزء من التراث المصري ورمز للفلاح المصري، وشخصية أبهرت العالم وإشادات من كل الدنيا».
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار