تستمع الآن

الكاتب الصحفي أكرم ألفي لـ«حروف الجر»: بدأنا سنوات مصر الذهبية سكانيًا

الأحد - ٠٤ يناير ٢٠٢٦

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، اليوم الأحد، عبر برنامج حروف الجر على «نجوم إف إم»، الكاتب الصحفي أكرم ألفي، للحديث عن الإحصاءات التي تشير إلى تراجع معدلات المواليد في مصر وانعكاساتها الديموغرافية والاقتصادية.

وقال أكرم ألفي: «أعلى رقم للمواليد في مصر كان عام 2014، حيث وُلد نحو 2.7 مليون طفل، وتشير توقعات 2025 إلى ألا يتجاوز عدد المواليد مليونًا و950 ألفًا، أي إننا فقدنا قرابة 800 ألف مولود مقارنة بعام 2014، وفي المقابل، يظل متوسط الوفيات شبه ثابت عند نحو 620 ألف حالة سنويًا، ما يعني أن الزيادة السكانية الصافية في 2025 تقارب مليونًا و300 ألف نسمة».

وأضاف: «الخبر الإيجابي أن تراجع عدد المواليد يقرّبنا من المعدل شبه المثالي. وإذا وصلنا إلى 1.6 مليون مولود سنويًا فسيكون ذلك نموًا مناسبًا لبلدنا، كما أن ثبات معدلات الوفيات يعكس تطور الخدمات الصحية والعلاجية. ديموغرافيًا، مصر في وضع يُطلق عليه عالميًا (الوضع النموذجي)، لدينا قاعدة شبابية واسعة تتلقى تعليمًا جيدًا؛ إذ يدرس نحو 3.9 مليون شاب في الجامعات، وهو رقم ضخم. هذا يعني أننا دخلنا مرحلة (الهبة الديموجرافية)، وبذلك بدأنا سنوات مصر الذهبية سكانيًا».

الهبة الديموجرافية

وتابع: «الهبة الديموغرافية تعني أن نسبة القادرين على العمل (من 19 إلى 65 عامًا) تفوق غير القادرين. وعندما تتجاوز هذه النسبة 60% من إجمالي السكان، فهذا يخفف العبء على الدولة، إذ يزداد عدد العاملين ودافعي الضرائب والإنتاج، مقابل إنفاق أقل على الأطفال وكبار السن، هذا النموذج شهدته كوريا الجنوبية في السبعينيات، والهند حاليًا في مراحله الأخيرة، وكذلك العراق والأرجنتين».

الانعكاسات والسياسات

وعن تأثيرات الهبة الديموجرافية، قال ألفي: «إذا أُعيد توجيه جزء رئيسي من ميزانية الدولة إلى تحسين جودة التعليم، فستكون العوائد الاقتصادية أسرع. كما ينبغي دفع الاستثمار في قطاعات المعرفة والتكنولوجيا».

وأوضح: «القاهرة تحتاج إلى زيادة المقاعد الجامعية، وتحسين الخدمات والتخطيط لكبار السن، وتعزيز الرعاية الصحية، المنوفية وضعها التعليمي متميز ويجب استثماره، بورسعيد مدينة نموذجية تُجرَّب فيها السياسات الجديدة، وكذلك السويس، أما صعيد مصر، خصوصًا المنيا، فيحتاج إلى اهتمام أكبر بسبب ارتفاع معدلات المواليد، وانخفاض تعليم البنات، وارتفاع التسرب من التعليم، إلى جانب تحديات في جودة الإدارة والاستثمار والزراعة».

روشتة الإصلاح

وختم أكرم ألفي بقوله: «التخطيط ضرورة، وكذلك جذب الصناعات العالمية إلى مصر، والحفاظ على الكفاءات الوطنية في ظل استهداف الدول الأوروبية لشبابنا، نحتاج إلى تجاوز الأفكار القديمة وبناء دولة متقدمة، وإزالة المعوقات البيروقراطية التي تعطل التقدم. لدينا جيل أكثر معرفة ومهارة، استُثمر فيه كثيرًا، ويجب أن يجد فرصته داخل مصر لا خارجها. أنا متفائل بالمستقبل».


الكلمات المتعلقة‎