تحدث الروائي أحمد مراد عبر برنامج «التوليفة» برعاية iRead اليوم الثلاثاء، على «نجوم إف.إم»، عن مفهوم السعادة وأشكالها المتعددة، من كتاب «السعادة» للباحث والكاتب تيم لوماس.
أوضح أحمد مراد أن الكتاب يقدم نظرة واسعة وشاملة لمعنى السعادة، مشيرا إلى أن «تيم» يصطحب القراء في جولة بهدف التمييز بين الشعور باللذة الوقتية وبين السعادة الدائمة المرتبطة بالرضا.
السعادة في علم النفس
وأكد على أن الكتاب تحدث عن «السعادة» من جانب فلسفي، مستندًا إلى رؤية الفيلسوف «أرسطو» الذي وضع مفاهيم السعادة، في التمييز بين المتعة العابرة وبين العيش الجدي والتي تسمى «اليودايمونيا» أي تحقيق الفضيلة والانسجام مع الذات.
وأضاف مراد أن هذه الحالة تتحقق عندما تتطابق الصورة الذهنية التي يحملها الإنسان عن نفسه مع صورته الواقعية، وهو ما يخلق شعورًا بالرضا، منوهًا بأن الكاتب يرى السعادة بمثابة ناتج جانبي لتصرفات الإنسان في الحياة.
وأشار إلى أن السعادة في علم النفس مقسمة إلى 3 عناصر، هم: «الرفاه النفسي» و«الرضا عن الحياة»، و«المشاعر الإيجابية عن السلبية».
وقال مراد إن «الرفاة النفسي» يتحقق من خلال الإحساس بالمعنى نفسه من خلال مجموعة أبعاد منها الشعور بالسيطرة النسبية على مجريات الحياة، ووجود أهداف واضحة وقبول الذات.
تابع قائلا: «جزء من الرفاه النفسي هو الإحساس بالرضا، والذي يتأثر بالثقافة والمعايير الاجتماعية السائدة».
الثقافة والفن
وأكد أحمد مراد على أن الكاتب يرسخ لفكرة أن «السعادة مفهوم ثقافي» لا بد أن تترسخ بداخل الإنسان، مشيرًا إلى أن الثقافة والفنون والعلم تمنح الإنسان فهمًا أعمق لعالمه، ما يجنبه الصدمات ويقوده إلى نتائج إيجابية.
وقال مراد: «يرى الكاتب أنه طالما كانت الثقافة موجودة كلما اقترنت بالسعادة بشكل كبير لأنها بمثابة طريقة حياة».
السعي القهري
وأوضح مراد أن «تيم» يشير إلى أن السعي القهري نحو السعادة يؤدي إلى الشعور بإحباط، حيث إن الإصرار المبالغ في الوصول للسعادة يشير إلى وجود خلل في تلك المنطقة.
كما أشار الكاتب إلى علاقة السوشيال ميديا بـ«السعادة»، مؤكدا على أنها تعطي جزءًا من الحقيقة وليس كلها لأن كل إنسان يميل لإبراز أفضل ما لديه فقط.
جذور السعادة
وتطرق «مراد» إلى جذور السعادة في الكتاب، مشيرًا إلى أن الشعوب الأسترالية الأصلية تمتلك مفهوم «ألشرينجا» وهو بمثابة نظرة شمولية تمتد من الماضي للحاضر إلى المستقبل وتربط الانسان بالطبيعة والأسلاف.
وأكد على أن الثقافة «الطاوية» الخاصة بالشعب الصيني، ترى أن السعادة بمثابة الانسجام مع الطبيعة وقبول التغيير.
واختتم حديثه باستعراض أشكال الكاتب «تيم لوماس» للسعادة، وهي: سعادة المتعة – سعادة الشيء – سعادة الرضا – سعادة النضج – سعادة السكينة – سعادة الصحة – السعادة التقديرية – سعادة المغزى – السعادة الفكرية.
مواضيع ممكن تعجبك
أحدث الأخبار