تستمع الآن

الكاتب محمود عبد الشكور لـ«لدي أقوال أخرى»: داوود عبد السيد حالة فريدة.. وأعماله تنتمي إلى «سينما المؤلف»

الأربعاء - ٣١ ديسمبر ٢٠٢٥

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى، اليوم الأربعاء، في برنامج «لدي أقوال أخرى» عبر «نجوم إف.إم»، الكاتب محمود عبد الشكور، للحديث عن أعمال المخرج الراحل داوود عبد السيد ومسيرته الفنية.

وقال محمود عبد الشكور إن داوود عبد السيد كان حالة فريدة في السينما المصرية، موضحًا أن أعماله تنتمي بوضوح إلى «سينما المؤلف»، القائمة على رؤية خاصة تركّز في جوهرها على «الإنسان الفرد».

وأوضح: «الإنسان الفرد في أعمال داوود عبد السيد هو محور الحكاية، حيث يأخذ شخصية بعينها ويضعها في اختبار أو تجربة، في محاولة لاستكشاف اتجاهات موضوعية جديدة».

وأكد أن الفكرة المحورية الأشهر في أعمال الراحل تتمثل في ثنائية «العجز مقابل القدرة»، مشيرًا إلى أن هذا الهاجس حاضر في جميع أفلامه التسعة.

التكوين والشخصية

وعن كتابه «داوود عبد السيد.. سيرة سينمائية»، الذي صدر مؤخرًا، أوضح عبد الشكور أن المخرج الراحل وُلد عام 1947، ونشأ في أسرة متوسطة الحال داخل مناخ ثقافي مثمر، لافتًا إلى أن والدته كانت ناظرة مدرسة.

وأشار إلى أن داوود عبد السيد وُلد في حي شبرا، لكنه نشأ في حي مصر الجديدة، وعاصر تحولات مهمة في تاريخ السينما المصرية، من بينها بروز تيار الواقعية الجديدة في أواخر الأربعينيات.

وتابع: «شهد أيضًا أحداثًا كبرى مرت بها مصر، مثل العدوان الثلاثي وحرب 1967، بالإضافة إلى وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، وهي وقائع تركت أثرًا واضحًا في أعماله، لأنه ينتمي إلى جيل جرى إعداده لمهمة كبرى ثم خُذل وتُرك، وهي في جوهرها قصة داوود عبد السيد نفسه».

وأضاف أن الراحل بدأ حياته الفنية مساعدًا في عدد من الأفلام، من بينها «أوهام الحب» و«الرجل الذي فقد ظله» و«الأرض»، قبل أن يتجه إلى تقديم مجموعة من الأفلام التسجيلية التي كشفت مبكرًا عن شخصيته الفنية، وما تحمله من تجديد وابتكار.

«الكيت كات»

وتطرق محمود عبد الشكور إلى الحديث عن فيلم «الكيت كات»، قائلاً: «داوود عبد السيد كان يقدم سينماه الخاصة، وكان عزاؤه أن هناك نجومًا بدأوا يؤمنون بمشروعه الفني، فيلم (الكيت كات) على سبيل المثال، قوبل بالرفض إنتاجيًا في البداية بدعوى أنه عمل كئيب ولا يصلح أن يكون بطله كفيفًا».

وأضاف: «الفيلم مأخوذ عن قصة للكاتب إبراهيم أصلان، وبعد اقتناع المنتج، أصر داوود عبد السيد على بناء ديكور الحارة بالكامل، إلى درجة أن المشاهد لا يمكن أن يتخيل أن ما يراه مجرد ديكور سينمائي».


الكلمات المتعلقة‎