تستمع الآن

«مع النذير المبين» | الدكتور سعد الدين هلالي يوضح معنى حديث «إياكم والسمر بعد هدأة الليل»

الجمعة - ٢٠ مارس ٢٠٢٦

يقدّم الدكتور سعد الدين هلالي، عبر برنامج «مع النذير المبين» المذاع خلال شهر رمضان على «نجوم إف إم»، قراءة معاصرة للتحذيرات النبوية بعيدًا عن أسلوب الوعظ المباشر، واضعًا الإنسان وقيمه الأخلاقية في صميم الرسالة.

ويؤكد الدكتور سعد الدين هلالي أن مفهوم «النذير المبين» يقوم على تنبيه الإنسان إلى ما قد يهدد توازنه النفسي والاجتماعي، ومساعدته على استعادة انسجامه مع ذاته وأسرته ومجتمعه، من خلال التحرر من السلوكيات التي تُبعده عن فطرته السليمة، مشددًا على أن هذه التحذيرات رسائل هداية عامة تدعو إلى صيانة القيم وترسيخ الاعتدال.

معنى «السمر بعد هدأة الليل»

وفي حلقة اليوم، قال الدكتور سعد الدين هلالي: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إيَّاك والسمر بعد هدأة الرجل؛ فإنكم لا تدرون ما يأتي الله في خلقه)».

وأوضح أن المقصود بـ«السمر» هو الحديث ليلًا، و«هدأة الليل» تعني سكونه وهدوءه بعد انقطاع حركة الناس في الطرق استعدادًا للنوم، وهو أمر يرتبط بعادات المجتمعات المختلفة، فلكل من أهل الريف والبدو والمدن أنماطهم الخاصة في تنظيم أوقاتهم.

ارتباط العادات بنمط المعيشة

وأضاف: «ترتبط هذه الأعراف داخل الأسرة بنمط المعيشة وتدبير سبل الحياة، وليس بحكم ديني موحد. فالإنسان يضع أولوياته وفق مصالحه اليومية، سواء كان عاملًا أو ربة منزل، إذ يحرص على الالتزام بمواعيد العمل والدراسة ومتطلبات الحياة، دون أن يتعارض ذلك مع روح الدين الذي يتكيف مع ظروف الإنسان».

الدين والتيسير في حياة الإنسان

وتابع: «أؤكد ذلك لبيان رحمة الدين، إذ لا يفصل الإنسان عن معيشته ومصالحه، بل يواكبها ويتكامل معها. فالشريعة تقوم على التوازن بين الرخصة والعزيمة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه)».

وشدد على ضرورة عدم التشدد في رفض الرخص الشرعية، محذرًا من أن التضييق على الناس قد يؤدي إلى الوقوع في المشقة والضرر، وهو ما يتنافى مع مقاصد الدين في التيسير ورفع الحرج.


الكلمات المتعلقة‎