تستمع الآن

ثروت الخرباوي لـ”بصراحة”: نحن في حالة حرب حقيقية وتدار بطريقة جديدة

الأحد - ١٣ نوفمبر ٢٠١٦

شدد ثروت الخرباوي، المفكر الإسلامى والمنشق عن جماعة الإخوان، على أن أصحاب دعوات التظاهر فيما أطلق عليه إعلاميا “ثورة الغلابة” يوم 11-11 الماضية، هم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المتواجدين في تركيا.

وقال الخرباوي في حواره مع يوسف الحسيني، يوم الأحد، لبرنامج “بصراحة”، على نجوم إف إم: “صاحب دعوة 11/11 هم الإخوان المتواجدون في تركيا واللذين لعبوا على وتر الغلابة وارتفاع الأسعار”.

وأضاف: “نحن في حالة حرب حقيقية وتدار بطريقة جديدة، لا تعتمد على القتال جندي لجندي خارج الحدود، الحرب باتت من الداخل ومع عدو غير معلوم، الأخوان حاليا باتوا جماعة دون صاحب متفرقين إلى مجموعات بقيادات منفردة، ولكن لم يعد لهم قائدا منفردا بالقيادة”.

وتابع: “جزء من المشكلة فينا، لأنه عندما يطلقون دعوات مثلا في 25 يناير أو 11-11 كل هذه المواعيد التي لا يحدث فيها شيء، هي مجرد دعوة تلقى وفيه مستقبل يستقبلها اللي هما إحنا كشعب وإعلام وقيادات سياسية وأمنية، وكل واحد قلقان على بلده ومتخوف من أحداث شغب قد تندلع، وتركوا لنا مسألة الترويج لها، إحنا اللي بنتكلم فيها ونقولها، وكان هناك اللجنة الإعلامية في الإخوان وكنت متواجد حينها، يقولون يكفى أن نطلق الدعوة ونترك للشعب ومن حتى لا يؤمنون بنا سيروجون لها”.

وشدد: “جزء من تضخيم 11-11 هو الاهتمام الزائد بها والخوف المبالغ فيه ومن أثارها، رغم أننا طمأننا الناس وخرجت بنفسي في الإعلام وقلت هذا (فنكوش وبلح)، هم يروجون ويتركوننا نخاف، ثم يضربون بعد ذلك مواعيد أخرى ومدركين أننا سننشغل بها ونهتم بها ونجيب سيرتها وساعتها نصبح مجتمعا منشغلا، وتصدر تحذيرات من سفارات العالم للسائحين لمفروض بأن هناك اضطرابات في هذا البلد، ويضرب اقتصادنا”

وأكد: “من معرفتي بهم ستستمر دعوات الإخوان، ولكن لا بد أن تلقى إهمالا من الناس والشعب، و11-11 كانت بوصلة عرفتنا قدرة هذه الحركة وأنا أكثر الناس معرفة بهم، وكنت أقول لهم وأنا وسطهم أننا ليس لدينا قدرة على تحريك الشارع على الإطلاق، والناس تقف تشاهدنا فقط في أي دعوة نطلقها مثل أمام سفارة، فيه حاجة خطأ والناس مش مؤمنة بنا أو أفكارنا أو يعرفون أن كلامنا تمثيل، الشارع عمره ما سيشارك في تمثيلية، الشعب يشعر بالإنسان الصادق ويقف معه، وما زالت هذه المشكلة وتراكمت، جماعة الإخوان زمان كان أهدافها غير معروفة، ومجموعة من النخبة الغشاشة ذهبوا للفنادق لمبايعة محمد مرسي وقت ترشحه، الآن الشارع المصري ببوصلته الحقيقية وبالمخزون الحضاري فهم الجماعة جيدا وأدرك حقيقتها، والآن بعد ما عرفها وعجنها هل سينزل أحد لدعمها” بالتأكيد لأ، وجدنا الجماعة مجموعة من الخراف الضالة والتي يتجه كل جزء في اتجاه آخر”.

وأردف: “الموضوع لم يكن غلابة أو مساكين، هذه ليست القضية هم يريدون تحريكهم، مدركين أن الدولة بعد أن أصبحت ذات شوكة وتظل قائمة وموجودة، ويعلمون أن مصر على المستوى الدولي أصبح لها قبولا كبيرا ودخلت مناطق محظورة في أفريقيا وآسيا وستذهب للبرتغال قريبا، وهذا القبول يعطي للحكم في مصر شرعية دولية وهم مدركين هذا، وعملوا من قبل سيناريو في 28 يناير 2011، الناس نزلت والجيش نزل لطمأنة وتأمين الشعب، وقدروا من خلال مليشيات مسلحة وحطموا أسوار السجون وقتلوا أحد الضباط الأكفاء، وبعضهم أعطوا محمد مرسي حينها هاتفا لكي يتصل فورا بقناة الجزيرة وكانت إشارة للمليشيات لتأمينه، وكلها أمورا أصبحت مكشوفة ويريدون استغضاب الشارع مرة أخرى، وهل هذا لحب الناس الغلابة، بالتأكيد لأ، هم يرون أن هؤلاء الغلابة انقلبوا ضد الإسلام ويريد استغلالهم من أجل إحداث حالة الفوضى ويذهبون مجددا لتحرير أسراهم كما يطلقون عليهم في السجون المصرية”.

وأردف: “وكان هناك قدر من التوتر بالطبع لدى أجهز الأمن، عندنا خبراء أمنيين في الداخلية على أعلى مستوى، ولكن يجب أن تأخذوا حذركم من انتشار الأمن بهذا الشكل فهذا يروج له في الخارج وكأن النظام والحكومة خائفين”.

وشدد: “في أحداث مشابهة خرج الشعب ضد الرئيس الراحل السادات لزيادة قليلة في الأسعار، وكان له شعبية كبيرة وكان له قبول وتأثير، والعكس تماما حدث الآن لما قام الرئيس السيسي بزيادة في بعض الأسعار ويعوم الجنيه ويرفع الدعم عن البنزين، وناس غضبت وناس كثيرين فكروا في بطونهم وليس مستقبلهم، لكن هل الناس نزلت أو غضبت، بالتأكيد لأ، هذ معناه أن فيه رصيد كافٍ لهذا الرئيس يضمن له قدر كبير من الاستقرار”.

وأتم: “قراءة الإخوان الفترة الماضية لم تكن رشيدة، وكانوا مقررا عليهم كتاب القراءة العبثية فيما يبدو، ويقرأون الموضوع على حسب هواهم”.

اقرأ أيضا.. وزير التخطيط الأسبق لـ”بصراحة”: على المستهلك أن يتأقلم.. ومتفاءل بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة

اقرأ أيضا.. عبدالمنعم سعيد لـ”بصراحة”: “مؤتمر الشباب” حقق العديد من أهدافه


الكلمات المتعلقة‎