تستمع الآن

آمنة نصير: اقتراحي بقانون يمنح المرأة نصف دخل زوجها “إسلامي”.. وضد فكرة إلغاء الشبكة

الأحد - ٢٨ أغسطس ٢٠١٦

قالت آمنة نصير، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب، إنها بصدد تقديم اقتراح إلى البرلمان، لإقرار قانون ينص على اقتسام ثروة الزوجين بينهما إذا حدث طلاق.

وقالت الدكتورة آمنة في حوارها مع يوسف الحسيني، على إذاعة نجوم إف إم، عبر برنامج “بصراحة”، يوم الأحد، إن مقترحها يشمل منح الزوجة التي تفرغت لخدمة بيتها وزوجها لمدة خمسة أعوام 5% من دخل زوجها، وإذا قضت عشرة أعوام فإنها تستحق 10% من دخله، أما إذا قضت 25 عاما أو أكثر فإنها تستحق نصف راتبه.

وأضافت: “آخر إحصائية تؤكد أن 38% من الأسر المصرية تعيلها ،امرأة لهذا أطالب دائما بضرورة حفظ حقوقهن وحمايتها من بطش الرجال، هدفي ليس ظلم الرجل أو التقليل منه فهو أيضا ابني”.

وتابعت: “أعلم أن الموضوع سيكون صعبا، وأعلم أيضا أن الرجال سيقفون ضد هذا القانون، ولو طلعت 5% يناقشونه في المجلس سيكون فضلا كبيرا وهذا أمر استبعده، عندما اقترحت مناقشة قانون ازدراء الأديان أخذت توقيع 100 نائب بالحوار بالعافية”.

وأوضحت: “ما أقترحه هو ديني وإسلامي، والقاعدة تقول لا ضرر ولاضرار، التوجيه القرآني الكريم واضح ويقول (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)، الإمساك بمعناه المعروف وهي الهمة والمودة والعطاء وبها جمال يتصل بالإمساك في البيت فلا يطلب منها ما لا تطيقه ويكون ودودا وأيضا السكن والرحمة، فهل تجد مثلا امرأة هذا الرجل وتكرهه أو تطلب منه الطلاق بالعكس ستتمسك به في أحلك الظروف، والناس يعتبرون كلمة مطلقة كأنها عيبة أو نقيصة في المرأة”.

وأردفت: “نأتي للجزء الثاني وهي جملة أو تسريح بإحسان، جبريل عليه السلام عندما جاء للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، قال له ما الإسلام وما الإيمان وما الإحسان، وتلى عليه باقي الضوابط، فالإيمان أنك تؤمن بما فرضه عليك الإسلام من الحلال والحرام، والإحسان هو أرقى درجة تعريفه في ديننا وهو أنك تخشى الله، فهو يراك في كل ما تفعل يا أيها الرجل حتى لو كنت لا تراه، والله يربط الرجل بهذه المرتبة العليا وهي أعلى درجة يصل إليها المسلم، أي يراك أيها العبد في كل كبيرة وصغيرة، فهل الرجل المسلم يرعى المرأة بهذه القواعد التي ذكرتها، في وقتنا الحالي أقول لأ، أنا بعمل نوعا من الوخز لضمير الرجل في حياته الزوجية، إذا امسك يمسك بإحسان ويكون بينهم المودة والسكن والرحمة”.

وبسؤالها عن حالة العلو الذكوري المتفشية في مجتمعنا الشرقي، أبرزت الدكتورة آمنة: “هذا للأسف نابع من الموروث الثقافي الذي حصدناه من مجتمعنا، وللأسف نجد منها آراء فقهية متطرفة كانت نتاج زمانهم وبها بعض الغلظة في التعامل مع المرأة التي كان لها زمانها، المرأة الآن أصبح لها كينونتها العلمية والإنسانية، وأهلها لم يربوها وعلموها عشان إنت تهينها”.

وشددت: “هذه الفكرة ليست جديدة، بل قمت بطرحها أكثر من مرة، وذلك في إطار اهتمامي بقانون الأحوال الشخصية، وما فيه من ثغرات ظالمة للمرأة، الهدف الأول لي هو السعي للدفاع عن حقوق المرأة، وخاصة المطلقة والمعيلة، من خلال الشريعة الإسلامية”.

واستطردت: “قلت إن المرأة التي قضت مع زوحها 25 سنة فيما أزيد تناصفه ثروته، لأنها في هذه الحالة أصبحت (منتهية الصلاحية)، فاللي قعدت خادمة لبيتها وأبنائها ماذا بقي فيها، هي طالعة بحصاد مرير ماذا بقي فيها لكي تبدأ حياة أخرى”.

وحول ما يتردد من دعاوى مؤخرا عن تشجيع تعدد الزوجات، قالت: “كلما تأخرت ثقافة المجتمع والوعي نشط هذا النوع من الفكر، قبل 50 سنة المرأة كانت تقدس من الأبناء ومصانة في بيتها، هذا التدين الأخير الذي وفد إلينا من الهجرات بالملايين إلى دول الجوار ثم عادوا يحملون فكر التعدد وتكرار الزواج، وحتى لم يأتوا بأخلاقهم فهم حياتهم ميسورة ولا تصل بهم لرمي المرأة في الشارع، عدنا لرغبة التكرار، والنص القرأني واضح، وخفتم ألا تعدلوا بواحدة ولن تعدلوا وإن حرصتم، لماذا ننسى هذا الكلام ونتذكر فقط التعدد، الآية وشروطها وضوابطها غابت عن وعي الرجل الذي يُقبل على هذا الفعل بمراهقة المتأخرة، وقانوني سيكون فرامل لهذا الفكر”.

وأردفت: “أرى أيضا تداول لفكرة إلغاء الشبكة للتيسير على الشباب لكي يتزوجوا، وكثير من الأمهات الهلعات تجدهن يجرين خلف هذا الرأي لتزويج بناتهن، أنا بالفعل ضد المبالغة في ثمن الشبكة ولا رقم المهر، ولكن ضد الاستهانة ببنتي إنه يأخذها دون ثمن، ويقولها بعدين إنت مش مكلفاني شيء ويلقي بها في الشارع بعد أول أزمة، النفس البشرية تحتاج إلى ضوابط شرعية لتفرملها عن فجورها، كل إنسان سواء رجل أو أنثى يحتاج إلى ضوابط”.

وأشارت: “لو بقيت معك المرأة لا تهينها، عندما تطلق زوجتك عنوة وهي لم تطلب هذا الطلاق وطردتها هنا لا بد للقانون أن يكون له كلمة وينصف المرأة، والرجل هنا يتعلل بالشرع، وأنا لا بتاعت شو أو مبالغة أنا بحمي شرعي، وهو قول الحق دون ضرر أو ضرار”.

وشددت: “أتوقع ممانعة كبيرة من الكل، وأنا أعرف جيدا أني أقتحم دهاليز، من مقتنعة بمقولة أن من لديه علم وكتمه ألجمه الله بلجام يوم القيامة، أنا عندي علم وطرح أبرئ به ذمتي، أنا أتكلم من خلال الشرع، المرأة ليست ورقة منديل، وأعتذر طبعا عن تشبيه المرأة بهذا التعبير السخيف، وأتمنى ألا يكون الوضوح ثقيلا على الرجال واتقوا الله لكي يجعل لكم مخرجا من كل شيء”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك