تستمع الآن

الكاتب مصطفى عبيد يتحدث لـ«لدي أقوال أخرى» عن كتاب «قارئ الجثث»

الأربعاء - ٢٢ فبراير ٢٠٢٣

حل الكاتب مصطفى عبيد، ضيفا على برنامج «لدي أقوال أخرى» مع الإعلامي إبراهيم عيسى، اليوم الأربعاء، على «نجوم إف إم»، للحديث عن رواية «قارئ الجثث.. مذكرات طبيب تشريح بريطاني في مصر الملكية»، التي قام بترجمتها مؤخرًا عن مذكرات طبيب تشريح بريطاني عاش في مصر للكاتب سيدني سميث.

وقضى سيدني سميث 11 عاما خلال الفترة من بداية 1917 إلى نهاية 1927 واحتك بالمجتمع المصري خلال مرحلة مهمة من مراحل تطوره عقب ثورة 1919 وما نتج عنها من تطور مجتمعي واضح انعكس على التعليم والثقافة، ومختلف مناحي الحياة.

وقال الكاتب مصطفى عبيد، إن ما يحدد للكاتب بتقديمه عمل روائي أو كتاب يتمثل في الحقائق النهائية التي يمتلكها بالإضافة إلى طرح مجموعة من التساؤلات.

وأضاف، أن الأمر يتمثل في البداية بطرح مجموعة من التساؤلات وكثير من الأمور التي تحتمل الرأي والرأي الآخر والتعددية، مؤكدا: “أنت تستخدم قالب الرواية لكي تجعل من القارئ شريكًا في وضع التصور أو ترجيح الرأي”.

ونوه بأنه بشكل شخصي محب للتاريخ ومفتون به ومنجذب له، موضحا أن ذلك يعود لسبب مهم وهو الاعتقاد بأن التاريخ يكرر نفسه لكن نحن دائما لا نتعلم من دروسه.

وأضاف: “لا نتعلم من دروس التاريخ ولا نفكر فيما هو قادم”.

رواية «قارئ الجثث»

وتطرق عبيد للحديث عن رواية “قارئ الجثث” التي قام بترجمتها مؤخرًا عن مذكرات طبيب تشريح بريطاني في مصر للكاتب سيدني سميث.

وأضاف: “لعقود طويلة بعد ثورة يوليو كنا ننظر للآخر نظرة تحمل الكثير من الاتهامات المسبقة، وهذا أثر بشكل كبير على البحث العلمي وعلى الحقائق والموضوعية في الكثير من تصوراتنا لأمور شتى، وتساءلت هل بالفعل خطاب الآخر وتصوراته هي خطابات عدائية؟، ووجدت أن الانتصار للمهنية والموضوعية أعلى بكثير”.

وعن كيفية التعرف على الكتاب، أوضح: “كنت أكتب رواية ليل المحروسة وعثرت على إشارات إن هناك مذكرات لتوماس راسل، يتحدث فيها عن كثير من الموظفين الإنجليز الكبار الذين عاشوا بمصر وأعمالهم، ويقول إن مصر بكم الجرائم الكبير بها وعدد سكانها الكبير كانت حقلا خصبًا لكثير من الأطباء في العالم”.

وتابع: “في البداية وجهت الاهتمام للحصول على نسخة من الكتاب من أصدقاء بالخارج، وفوجئت بمذكراته إن ثلثها يقدم الكثير من الأشياء المهمة وعادات وسلوكيات المجتمع في هذا الوقت”.

وأوضح عبيد: “مصر في نهاية الحرب العالمية الأولى كانت تعاني في ظل أعباء مالية على الفلاحين والعمال والطبقات المتوسطة والفقيرة، وكان فيه آمال معقودة على أن انتهاء الحرب قد يصاحبها نوع من الرخاء، ولكن هذا لم يحدث وكانت مقدمات قادت للفوران الذي حدث في 1919”.

أول قضية

وعن أول قضية واجهها سميث في مصر، أشار الكاتب مصطفى عبيد: “أول ما جاء سميث أحضروا له 3 عظمات وقالوا له نريد منك وضع في التقرير هل هذه عظام رجل أم سيدة أم حيوان وتغلق القضية، لكنه فاجئهم إنه بعد يومين قال لهم ابحثوا عن فتاة قصيرة القامة ما بين 20 و23 سنة عرجاء حملت لمرة واحدة على الأقل وماتت برصاصة وعولجت لمدة أسبوع، وبالفعل بحثوا ووجدا أن فيه فتاة متغية بهذه الصفات وأحضروا والدها وشكوا فيه واعترف أنه قتلها خطأ بالبندقية وحاول علاجها لكنها ماتت وألقى جثتها في البئر ثم ألقى باقي العظام في الترعة، عدا 3 عظام ظلوا في البئر فكشفوا عن كل ما قاله طبيب التشريح سميث”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك