تستمع الآن

«متحف آرمات عمان» يوثّق التواجد المصري في تاريخ العاصمة الأردنية عبر اللافتات

الجمعة - ٢٠ يناير ٢٠٢٣

«آرمات عمان» أي «لافتات عمان» وهو اسم المتحف الذي أُسسه المصمم والرسام غازي خطاب منذ عام 2020 بهدف جمع اللوحات الإعلانية القديمة التي توثق تاريخ مدينة عمان العاصمة الأردنية التي تأسست عام 1909، من خلال لافتات تحمل أسماء محلات وفنادق ومدارس ومؤسسات حكومية ومنازل ربما كان أصحابها حجر بناء في عمان القديمة تلك المدينة التي تبوح دائما بأسرار التاريخ والحضارات المتعاقبة على المنطقة العربية، واستعرضت وكالة أنباء الشرق الأوسط خلال جولة بالمتحف التواجد المصري في تاريخ العاصمة الأردنية.

وقال غازي خطاب مدير المتحف ومؤسسه -في تصريح خاص لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان خلال جولة بالمتحف- إن المتحف يروي تاريخ كل لوحة ومن مالكها وومن أين حصل عليها حيث أن لكل لوحة تاريخ ورحلة بحث وربما أيضا معاناة من قبل غازي نفسه من أجل الحصول عليها، إن الهدف من إقامة هذا المتحف هو حبه للآرمات أو اللوحات الإعلانية منذ الصغر.

متحف آرمات عمان متحف آرمات عمان

  وأضاف خطاب، أنه بعد أن عاد إلى عمان عقب دراسته في ألمانيا، أصبح شغله الشاغل تنمية هوايته وهي جمع الآرمات القديمة، والتي تعد شاهدا زمنيا على تاريخ المدينة الكبير لأنها مدينة كانت نفسها شهادة على التاريخ وكاتبه له عبر مرور العديد من الحضارات والأحداث بها.

  وكشف أن أول «آرمة» حصل عليها وما زالت بنفس روحها التي كتبت بها كانت منذ عام 1949 أي وصل عمرها اليوم إلى 73 عاما، موضحا أنها كانت دالة على المخزن الملكي الهاشمي وتشير إلى قصته وتفاصيله في عمان.

متحف آرمات عمان متحف آرمات عمان

 وخلال جولة وكالة أنباء الشرق الأوسط بالمتحف، وقع البصر على كلمة مصر والقاهرة، وهنا بدأ تاريخ “التواجد المصري” يتحدث عن نفسه في مرحلة من المراحل داخل هذا المتحف ، حيث التقطت الكاميرات آرمات أو لافتات ولوحات إعلانية تقول هنا مصر وهنا القاهرة، من خلال لافتة تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، بالإشارة إلى دار المعارف بمصر والدار القومية للطباعة والنشر بالقاهرة وذلك من خلال لافتة أو آرمة مكتب وكيل عام الدار والمؤسسة المصرية بعمان والقدس المكتب التجاري وصاحبه محمد موسى المحتسب والذي كان متخصص بإرسال الطلبات والوثائق إلى القاهرة أو إحضار الوثائق من مصر لعمان والقدس.

  وبعد عبورك لعدد من الآرمات أو اللوحات الإعلانية، تجد نفسك أمام القاهرة مرة أخرى وتاريخها العلمي عبر لافتة أو يافطة كما يقول المصريون، لعيادة دكتور جراحة الفم والأسنان بعمان /جامعة القاهرة وهى للدكتور الأردني أحمد عطية والذي يعلن لمرضاه أنه خريج كلية طب جامعة القاهرة.

متحف آرمات عمان

  وإذ كانت هذه الآرمات واللوحات الإعلانية تشير إلى مؤسسات خاصة بأفراد وأصحاب مهن، إلا أن تاريخ “التواجد المصري” وعلمها محفور على مؤسسات حكومية أردنية أيضا، عبر لافتة مدرسة الأردن الثانوية للبنات والتي تأسست عام 1966 حيث كانت تقوم بتدريس “التوجيهي المصري علمي وأدبي” بجانب التوجيهي الأردني لطلابها وأيضا مدرسة الأردن الثانوية التي تأسست عام 1963 بعمان ويعكس ذلك العلاقات المصرية الأردنية المتجذرة والتاريخية على مر العصور إلى وقتنا هذا.

  وعند سؤال غازي خطاب عن المعاناة في الحصول على هذه الآرمات أو اللوحات الإعلانية، قال إنه في البداية ومنذ سنوات عديدة كان يجمع هذه اللوحات من الشارع ومن المارة وكان يقوم بتخزينها ، مشيرا إلى أنه منذ فترة قبل عام من افتتاح المتحف جاءت الفكرة وقام بتجهيز الموقع وهو عبارة عن شقة تقارب مساحتها 150 مترا مربعا وفي مبنى قديم بوسط العاصمة التاريخية وبجوار محلات أيضا تفوح بعبق التاريخ أيضا.

  وأوضح غازي أنه ربما كان يعاني في البداية من الحصول على هذه اللوحات، إلا أنه وبعد عامين من افتتاح المتحف بدأ المواطنين أنفسهم يبحثون عنه لوضع بعض اللافتات الخاصة بهم والتي أيضا تحكي تاريخ ربما لم يكن الأبناء وأحفاد الأحفاد جزء منه.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك