تستمع الآن

رئيس الوزراء: الموازنة الجديدة سيكون الجزء الغالب منها لبند الحماية الاجتماعية

الأربعاء - ١٨ يناير ٢٠٢٣

أجاب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن عدد من الأسئلة للصحفيين والإعلاميين، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم عقب اجتماع الحكومة، حيث أكد رداً على سؤال حول خطة الحكومة ما إذا استمر أمد تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية لأكثر من ذلك، أن خطوة الإفراج الجمركي الذي يتم تنفيذها حالياً مهمة للغاية، حيث تسهم في الإفراج عن مواد خام ومستلزمات إنتاج ترتبط جميعها بإنتاج السلع محلياً.

وأوضح أن الهدف كان أن تعود المصانع للعمل بكامل طاقتها خلال الفترة القادمة، بما يؤدي إلى تحقيق التوازن بزيادة العرض وبالتالي يحدث استقرار في أسعار السلع والمنتجات، وهذا شيء مهم، مضيفاً أن الحكومة بتوجيه من الرئيس بدأت معارض ومنافذ “أهلا رمضان” في وقت مبكر هذا العام، قبل شهر رمضان بشهرين، لتستمر حتى نهايته، مع بحث إمكانية استمرار تلك المنافذ بعد ذلك، لمدة تصل إلى 4 أشهر، مؤكداً أنها تشهد تخفيضات كبيرة في أسعار السلع، تساعد في استقرار الأسواق بصورة كبيرة.

وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة المصرية مستمرة بأقصى قدر ممكن في هذه الجهود، في ضوء إمكاناتها وموازنتها الحالية، موضحاً أن الاحتياطي بالكامل أصبح مخصصاً لبند الحماية الاجتماعية، كما أن الموازنة الجديدة التي يتم إعدادها حالياً ومن المفترض الانتهاء منها بنهاية شهر فبراير المقبل، سيكون الجزء الغالب منها لبند الحماية الاجتماعية، لاستمرار البرامج في هذا الخصوص، فنظراً للظرف العالمي شديد الاستثنائية، فإن الأولوية للحماية الاجتماعية ومساندة المواطن خلال الفترة القادمة.

وبعث مدبولي برسالة طمأنة إلى المواطن؛ حيث أكد أن الدولة مهتمة بتوافر السلع، والعمل بقدر امكاناتها لتكون قادرة على الدعم الجزئي وتقليل الفاتورة على المواطن، لافتا إلى أن الزيادات الحالية يكتوي بنارها العالم كله، سواء الدول المتقدمة أو النامية، فالجميع يعاني غلاء الأسعار، إلا أن الدولة المصرية بكل إمكاناتها تحاول بقدر الامكان تقليل تداعيات هذه الأزمة على المواطن، مشيراً في هذا الصدد إلى أن ما اتخذته الحكومة من إجراءات فيما يخص ترشيد الانفاق، يستهدف خفض أبواب في الموازنة لتحويلها للحماية الاجتماعية وزيادة مخصصاتها، ومضيفاً أن الرقم الذي وضعته الدولة لبند دعم القمح كان في حدود 38 مليار جنيه، وهذا الرقم سينتهي هذا العام وقد وصل إلى 95 مليار جنيه، كدعم لبند القمح، مؤكداً أن هذه الأرقام تكشف جهود الدولة لتوفير هذه المخصصات، دون الاقتراب من سعر رغيف الخبز، حيث تحاول حمل هذا العبء على عاتقها، إدراكاً للظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم.

وحول سؤال عن استراتيجية الحكومة فيما يخص المصانع التي تأثرت بالأزمة الروسية الأوكرانية إلى حد إغلاق عدد منها، أكد رئيس الوزراء أنه تم إيقاف مبادرة البنك المركزي صاحبة نسبة الـ 8%، ويتم التحرك من خلال المبادرة الجديدة التي تهتم بالصناعات الصغيرة والمتوسطة، بفائدة 11%، لافتاً إلى أن الفائدة التجارية تبلغ حالياً بشكل فعلي نحو 18.75 %، ليتحمل المُصَنٍع نسبة الـ 11% وتتحمل الدولة هذا الفارق الكبير.

وأشار مدبولي إلى ما لمسته الحكومة من أن أكثر من 90% خلال مبادرة البنك المركزي، كان يُستخدم فيما يُطلق عليه رأس المال العامل، حيث يقوم المستثمر باستيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، ويأخذ فائدة بسيطة عليها، كانت وقتها تبلغ 8%، وبالتالي كان هذا يجعله قادراً على الاستمرار من حيث مصاريف التشغيل.

وأوضح رئيس الوزراء أنه في ظل تداعيات ارتفاع أسعار المواد الخام وسعر الصرف، وكذا موضوع ارتفاع الفائدة، بدأت بعض هذه المصانع تعاني بالفعل، مؤكداً أنه مع التدخل من خلال المبادرة الحالية يتم استهداف عودة المصانع للعمل مرة أخرى، بكامل قوتها، لافتاً إلى أنه مع إتمام الإفراج الذي يحدث في الموانئ وتدبير العملة الصعبة، ستكون المصانع قادرة على العودة إلى طاقة التشغيل الفعلية، والحكومة تركز على هذا الملف مع قطاع الصناعة واتحاد الصناعات والغرف التجارية ويتم عقد لقاءات كل 48 ساعة تقريباً، سواء للمعنيين بهذا القطاع، أو الزملاء من الحكومة، للتأكد من استمرار الإفراج وعودة دورة العمل في الصناعة إلى ما كانت عليه في الفترة المقبلة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك