تستمع الآن

في ذكرى رحيله العاشرة.. حكايات عمار الشريعي مع كمال الطويل و«عبد الوهاب» وطه حسين

الأربعاء - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٢

تمر اليوم الذكرى العاشرة لرحيل الموسيقار الكبير عمار الشريعي، صاحب الألحان المبتكرة والرائعة والتي ما زالت في أذهاننا وأسماعنا حتى اليوم، إلى جانب إسهاماته الهامة في تطوير الموسيقى العربية.

وللراحل ذكريات هامة مع عدد من الشخصيات التي أثرت في حياته منذ الصغر وحتى خلال مشواره الموسيقي والتي ذكر بعضها في حوار سابق له أجراه الراحل د. زين نصار معه عام 1978 وأعادت مجلة الكواكب نشره في 2013 بعد رحيله.

طه حسين

من المؤكد أن الربط منطقسًا بين الاسمين اللذين حققا إنجازات هامة كل في مجاله دون مقارنة بينهما، مع فقدهما للبصر الذي لم يكون عائقًا أمام موهبتعهما الاستثنائية، فيحكي عمار:

« أنا ولدت في سمالوط بمحافظة المنيا في 16 أبريل عام 1948، لأسرة معروفة، ولما كنت مكفوف البصر، فقد حاولت أسرتي أن تخفف عني، بأن يغرسوا في ذهني النموذج المعروف لديهم في ذلك الوقت، وهو نموذج الدكتور طه حسين، الذي أستطاع برغم أنه كان مكفوف البصر أن يحقق المعجزات، سواء في دراسته في مصر أو في باريس، حتى أصبح نجما ساطعا في عالم الأدب والثقافة. ولكني في الحقيقة لم أستطع أن أجد فيه النموذج الذي يمكن أن احتذيه، حتى بعد أن قرأت رواية “الأيام” أو الجزء الأول منها على الأقل، وأنا في الثامنة من عمري،وربما كانت تلك الغربة بسبب تطور الزمن،فقد كان بيني وبين الدكتور طه حسين أكثر من خمسين عاما».

كمال الطويل

كما يحكي عن لقائه بالموسيقار كمال الطويل، الذي أخذه إليه والده وهو في عمر 10 سنوات ليرى موهبته، يقول:

«اصطحبني والدي في زيارة إلى الموسيقار كمال الطويل،لكي يتعرف على حقيقة موهبتي، وبعد أن أستمع إليّ الموسيقار كمال الطويل، قال لوالدي “ابنك اللي أنا شايفه قدامي ده كأنه متخرج في المعهد العالي بتاعنا”».

محمد عبد الوهاب

أيضًا كانت علاقة عمار الشريعي بالموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب منذ طفولته حيث تأثر بألحانه مع كبار الأسماء التي شكّلت وعيه فهو مع السنباطي والقصبجي جعلا عمار يهتم بآلة العود وإدراكه لأهميتها الموسيقية، لكنه يذكر ذكرى ومقولة قالها له موسيقار الأجيال، يقول:

«أذكر أن الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب قال لي “يا أخي الجيل ده عندهم بخت في حاجة واحدة هي التسجيل.. أنا حزين لأني ما سجلتش بالأجهزة دي».

الربع تون

ويعد عمار الشريعي من رواد تطوير الموسيقى العربية وإدخال الأجهزة المختلفة لها، وأبرز إسهاماته هي إدخال الربع تون لآلة الأورج لاستخدامها في الألحان العربية، يوضح:

«طول عمري كنت بحلم بجهاز يكتب موسيقى اللحن اللي بعزفه، لأني كنت باكره جداً عملية أني أملي اللحن على موسيقى ليكتبه لي، لأن أن عندي صورة اللحن كاملة في ذهني، وتفكيري سابق لسرعة مُدوِّن اللحن في التدوين، وعندما أتوقف ليلتحق بي، ينقطع حبل أفكاري الموسيقية. وذات يوم قرأت في إحدى المجلات عن جهاز جديد يُدَوًّن موسيقى اللحن الذي يُعزف، فأسرعت بشراء الجهاز وعكفت على دراسة إمكانياته، فوجدت نفسي أمام عالم جديد تماما لا أعرف عنه شيئاً، فبدأت أدرس الكمبيوتر حتى تمكنت منه، وفي آلة الأورج استطعت أن أُدخل مسافة ثلاث أرباع التون الموجودة في كثير من مقامات الموسيقى العربية ، والتي لم يكن ممكنا عزفها قبل ذلك على الأورج. وكذلك أدخلت أصوات آلتي “العود- القانون”. وغيرهما إلى آلة الأورج، وأرسلت الابتكار إلى الشركة المنتجة للأورج فأدخلتها على الآلات التي تُصنعها، ونُسب الاختراع لي وذكر اسمي في المراجع الخاصة بهذا الموضوع».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك