تستمع الآن

«خير الكلام»| الشيخ رمضان عبد المعز يوضح: 11 حكمة وراء ابتلاء الله لعباده

الجمعة - ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٢

تحدث الشيخ رمضان عبد المعز في حلقة اليوم الجمعة من «خير الكلام» على «نجوم إف.إم» عن حكم ابتلاء الله لعباده.

لماذا يبتلينا الله؟

وقال الشيخ رمضان عبد المعز إن الله لا يكرهك يا ابن آدم فهو لك محب، ونحن صنعة الله والله يحب صنعته، فالجرّاح الذي يُجري جراحة للمريض لا يكرهه لكنه يقوم بالجراحة لأنه يحبه، وربنا عالم وعلّام ولا يفعل شيء دون حكمة وإن خفيت عنا هذه الحكمة، وهو بعبادة خبير بصير، مستشهدًا بحديث: «إن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا بالغنى، ولو أفقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الفقر، فلو بسطت له لأفسده ذلك».

وبيّن الشيخ رمضان بعض حكم ابتلاء الله لعباده، وهي:

– تحقيق العبودية:

يمكن أن يأتي البلاء لتحقيق العبودية مستشهدًا بالآية: «ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين»، مضيفًا أنه هناك من يعبد الله لأنه يريد شيء ما وإلا لا يعبده، فهل نعبد الله لأنه يعطينا أم لأنه يستحق العبادة؟ وإذا أراد الله أن يبتلينا ويمنع عنا فهل نرتد؟

– رفع درجتنا:

وتابع أنه قد يبتلينا الله لرفع درجتنا، تبعًا لقوله «هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ»، فالابتلاء كأنه اختبار مستوى رفيع في امتحانات الدراسة.

– تكفير السيئات:

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال «ما يُصيب المسلم من نَصب، ولا وصَب، ولا هَمِّ، ولا حَزن، ولا أَذى، ولا غَمِّ، حتى الشوكة يُشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه»، فمن منا لم يخطيء من قبل، فالابتلاء يأتي لرفع الخطايا، والله يريد دائما أن تكون صفحتك خالية من السيئات.

– لكي لا نغتر:

واستشهد الشيخ رمضان بفتح الصحابة لمكة وأصبح عددهم 12 ألفًا وكان بعدها بأيام فتح حنين، ويومها كانوا معترين بعددهم وواثقين في النصر فأنزل الله «لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍۢ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ».

– لكي يعرف الإنسان قدر نفسه:

وأكد الشيخ رمضان أن الابتلاء يأتي كي يعرف الإنسان قدر نفسه ولا يستغني عن الله أبدًا، ويعرف أنه خُلق ضعيفًا، وأنه ليس كل شيء يتم بالأموال أو بالعلاقات أو بغيره.

– مراجعة النفس

وأضاف أن الابتلاء يجعل الإنسان يراجع نفسه كما قال الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ»، فالإنسان عندما يُبتلى يراجع نفسه وماذا قد يكون فعل ليبتليه الله.

– التوبة عن ذنب:

يمكن أن يأتي الابتلاء لذنب فعله الإنسان لأن هذا يجعله يتوب ويرجع إلى الله ويتوقف عن فعل هذا الذنب، والله يحب التوابين مستشهدا بقول الله « َلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ».

– لبناء مجتمع متماسك:

وأشار الشيخ رمضان إلى أن الناس في الظروف الطبيعية خليط مجهول لا تستطيع أن تميز بينهم، لكن وقت البلاء يمكن أن تعرف حقيقة كل منهم، المؤمن والمنافق، وليمحص الله الذي آمنوا ويمحق الكافرين، والله لا يريد أن يعرف من هو المؤمن ومن المنافق فهو يعرف، لكنه يريدنا نحن أن نعرف.

– حقيقة الدنيا:

ومن بين حكم الله في الابتلاء أنه ليبين لنا حقيقة الدنيا وأنها بسيطة ولا تستدعي كل هذا كما قال تعالى «وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور».

– تذكير بنعم الله:

وقال الشيخ رمضان أن الابتلاء يذكرنا بنعم الله لأن الإنسان ينسى «لازم عربيتك تعطل علشان تحس باللي عربيته عطلانة عالطريق، لازم تعدي الشارع علشان تحس وأنت راكب عربيتك باللي بيعدي في عز الحر».

– تهيئة لخير سيأتيك:

وأضاف أن الله يبتليك ليهيئك لخير سيأتيك، فيجب أن تشقى في البلاء لأن «العطايا تأتي على متن البلايا» و«إن مع العسر يسرا».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك