تستمع الآن

الكاتب جمال أبو الحسن لـ«لدي أقوال أخرى»: «الحضارة المصرية القديمة قوتها هي نفسها مكمن ضعفها»

الأربعاء - ١٩ أكتوبر ٢٠٢٢

تحدث الكاتب جمال أبو الحسن عن كتابه «300 ألف عام من الخوف: قصّة البشر من بداية الكون إلى التوحيد»، خلال استضافته اليوم مع إبراهيم عيسى في «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم».

وقال الكاتب جمال أبو الحسن: “بسبب معرفة القراءة والكتابة تنتشر الأفكار وتخاطب أجيال مختلفة، الكتابة تُدرب العقل على الانضباط”.

وأضاف: “نحن الآن نعيش في نفس المكان اللي كان فيه الحضارة المصرية القديمة، وهي كانت حضارة عجيبة جدا من حيث شيء محدد إنها حضارة متطورة جدا في زمانها بالنسبة للقدماء المصريين نفسهم فكانت حاجة عجيبة، وحتى كليوباترا كانت تنظر للهرم على أنه شيء عجيب وقتها، ونحن أقرب لعصر كليوباترا من زمن الأهرام، وفي الكتاب أشرح أن كل حضارة لها شفرة وDNA معين، ولكن الحضارة المصرية لها تكوين واحد بسبب النيل والدلتا ووادي النيل، وهذه الوحدة الجغرافية السكانية السياسية والحضارة النهرية، والدول تنشأ في جغرافيا يصعب الفكاك منها، مشكلة المؤسسات طالما نجحت صعب أن تغيرها، وأصعب شيء تغيير طريقة الحياة وقواعد المجتمع وبالتالي استمرت طوال هذه الفترة في حالة وفرة والجغرافيا فصلتها عن المحيط لأنه مش محتاج حاجة منها، وأساليب الحضارة المصرية لم تنتقل للخارج، وربما حضارة السودان تأثرت بها، ولكن كانت حضارة مكتفة ذاتيا، وكما أشرح في الكتاب فهذه الاستمرارية والثبات الطويل يولد مع أي حضارة رفض للأفكار الجديدة والتجريب، ولما تطلع محاولة مثل التوحيد الخاصة بإخناتون ترفض وتمحى بالكامل، وهذا يدل على أن توليفة هذه الحضارة تستمر وتقضي على أي محاولة للتغيير”.

وتابع: “دائما في هذه الحضارات يأتي تهديد من الخارج مثل الهكسوس والحيثيين، أو الأخطر أن هذا النجاح يتحول لسكون وجمود والحضارة المصرية انتهت نهاية بطيئة، فمثلا من سنة 1000 قبل الميلاد حتى عصر كليوباترا وهي أخر من جلس على كرسي الفرعون تنتهي ببطء، إلى انتهت تماما وصارت ذكرى حتى اللغة وأثار الحضارة تتحول إلى لغز ومحدش يعرف يفكه حتى يأتي شامبليون، الحضارة المصرية قوتها هي نفسها مكمن ضعفها”.

وأشار: “لأننا بدلنا أهم شيء عند المجتمع وهو ثقافته والـDNA مصريين واختلطنا بأجناس أخرى، ولكن بدلنا ثقافتنا ونحن الآن نتحدث لغة أخرى وندين بدين آخر، والثقافة المصرية القديمة قوية وغائرة وهي لم تختف تماما حتى لو الناس تتكلم لغات أخرى أو تدين بأديان أخرى، ولكن تعامل المصري مع الموت منقدرش نرجعه إلا للحضارة المصرية وشواهدها، المصري يشعر أن مختلف عندما يرى الأهرامات حتى لو لا يعرف كيف تم بناء هذا الأثر”.

وأشار: “الفصل الأخير بالكتاب أحاول من خلاله أن أجيب فيه عن مفهوم السعادة، والكتاب مبني على فكرة بسيطة إن الإنسان يسعى للتجمع البشري أو الحضارة أو الطاقة مثل الغذاء ويبني المجتمع ويكبر بعدما يحصل على محاصيل زراعة، الطاقة حتى الآن هي محرك أساسي في العالم كله، الجماعة هي ما تصنع الإنسان وقادرة على سحق الفرد وتشكيله ووضعه على الطريق، ونحن ماشيين على طرق عَبدها لنا آخرون”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك