تستمع الآن

الباحث أيمن عثمان لـ«لدي أقوال أخرى»: «جزيرة غمام» كان عملا تراثيا وليس تاريخيا

الأربعاء - ٠٣ أغسطس ٢٠٢٢

تحدث الباحث أيمن عثمان، خلال حلوله ضيفا على برنامج «لدي أقوال أخرى»، مع الإعلامي إبراهيم عيسى، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، عن عمله كمراجع تاريخي لمسلسل «جزيرة غمام» الذي عرض في رمضان الماضي، وحقق نجاحا جماهيريا كبيرا.

وقال الباحث أيمن عثمان: “جزيرة غمام كان عملا تراثيا مش تاريخي لأنه فيه خلق مجتمع وزمن وهنا دوري لما تواجدت لكي اشتغل فهمت إني مطالب أوفر معادل بصري في زمن لم يكن فيه كاميرات تصوير، وكان المعادل البصري اعتمادي الأساسي على الصحافة، وطريقة هذا المجتمع في الملابس والتعامل مع بعضهم البعض وكل شخصية وأدواتها، والعالم كان مكتوبا بشكل أدبي فأنا مثلا لو سيناريست سأكتب مشهد إني البوسطجي مر على العمدة اللي هو العجمي (رياض الخولي) في جزيرة غمام، فالمشهد يبدأ وهو ماسك الحمارة وماسك الزمارة والأهالي يتجمعون حوله ويفترش الأرض عند العمدة، ويوزع الجوابات بل يفتحها ويقرأها ويكتب الردود وكان اسمه (الطواف) ولم يكن البوسطجي”.

وأضاف: “مثلا كان في العمل عندي 3 جنازات، لسندس والجدة العجوزة، وكان عندي مدين وهو الشخص الصوفي الزاهد ولازم تكون جنازته مفيهاش تكلف، وبالتالي لو بنعمل النعش سيكون خاليا من أي زخرفة وديكور ولكن الخشبة المدهونة بالأخضر وكفى، ولكن سندس التي ماتت وهي أنسة فهي عروس الجنة فالكفن يكون أبيضا، والجدة استخدمت معها جريد النخل، وهذا جزء آخر من المراجعة التاريخية”.

وتابع: “الجزء الأهم في جزيرة غمام كان مجتمع الغجر اللي هما (طرح البحر) أصحاب الأفكار القادمة من الخارج، كان لازم أدور على تحقيقات تحدثت عن هذا المجتمع المغلق، ووجدت عنهم تحقيق في الأربعينيات وكتبه صحفي مبتدأ آنذاك ليصبح بعد ذلك أستاذنا هيكل، ومنها اطلعت على كل الإصدارات وجمعت ما كتب عن الغجر، وكان الفنان طارق لطفي حريصا على مذاكرة هذا المجتمع وكان له ملحوظة عبقرية إن المجتمع وافد على الجزيرة فهل سيتحدث نفس لغتهم أم لا؟، وهما رُحل ويجلسون على أطراف المدينة بأمر العمدة ولديهم لغة خاصة بهم أقرب للبدوية مخلوط بها اللغة القاهرية، ولهم لغة سرية لو فيه شخص غريب في النصف بينهم، والدكتور سيد عشماوي أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة له كتاب مشهور عن هذه المجتمعات السرية والخطرة، ملابسهم تكون مميزة ومفيش خلط بينهم وبين أهل القرية وليس بها فجاجة”.

وأوضح: “كباحث تاريخي تحدثنا عن حتى شكل السبحة والعكاز، ويجب أن يكون لكل حاجة دلالة على هذا الشخص، حتى ربطة العمة لكل شخص، وأنا اشتغلت سابقا في أكثر من 20 فيلما وثائقيا ونحكي تاريخنا ونخلق له معادل بصري بالنسبة وهذا مهم جدا للباحث التاريخي”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك