تستمع الآن

في ذكرى وفاته.. 4 حكايات للمخرج محمد خان من كواليس أفلامه

الثلاثاء - ٢٦ يوليو ٢٠٢٢

من الشُرفة كان يطل على دار السينما المُزدوجة المجاورة لمنزله، كان يرى مقاعد إحداها فقط ولا يرى الشاشة، ولهذا كان يشاهد الأفلام في اليوم الأول فقط، وفي بقية الأيام يتابع شريط الصوت بتركيز لاستكمال ما شاهده، هكذا نشأ بطل قصتنا الذي بعد سنوات أصبح المخرج الكبير محمد خان، الذي تمر اليوم 26 يوليو ذكرى وفاته السادسة.

وفي ذكراه سنقرأ وسيقرأ لنا محمد خان من حكاياته عن كواليس وتفاصيل أعماله السينمائية البديعة، والتي كتبها خلال حياته في مدوّنته الخاصة والمتاحة على الإنترنت والتي أسماها «كليفتي» باسم فيلمه مع باسم سمرة.

الحريف

نبدأ من فيلمه الأشهر والذي نال شهرة خلال السنوات المتأخرة على عرضه وإنتاجه، حيث يقول في مدوّنته عن فيلم «الحريف»: «لما أسسنا شركة أفلام الصحبة أنا والراحل عاطف الطيب وبشير الديك والمونتيرة نادية شكرى كانت أحلامنا وطموحتنا كبيرة ومكناش عارفين ان فيلم الحريف هو الأول والأخير، ولما عاند أحمد زكى وقص شعره على الزيرو تقريبا، بالرغم انى كنت طالب يسيب شعره ويطلق شنبه، لإن سماحة وجه أحمد أيامها وكان فى منتصف التلاتينات كان فى حاجة لشوية خربشة، وكان قرارنا نلجأ الى عادل امام ولو ان تسريحة عادل فى الفيلم تؤرقنى كل ما اشوف الفيلم».

وتابع: «لما وافق عادل ومضى العقد رحت لأحمد وكان ساكن أيامها فى شقة مفروشة فى مصر الجديدة وأول ما دخلت عليه قلت له حمام (كما كنت اناديه) احنا جبنا عادل امام، كان رد فعله كوول خالص وباركلنا ببرود ثم دخل الحمام، وعلاقتى بأحمد دايما كانت ناقر ونقير وحب كبير، حكالى بعد فترة طويلة انه دخل الحمام عشان يشتمنى ومسمعش الشتيمة، واشتغل احمد بعد كده فى فيلم النمر الأسود، وصدف ان عرض الفيلمان فى نفس الفترة، والنمر الأسود كان اكثر نجاحا تجاريا، ولم يتردد احمد ان يشمت فينا بس برده بحب، الله يرحمه … بتوحشنى موهبته».

فيلم الحريف

مستر كاراتيه

وعن أحد أشهر أفلامi أيضًا «مستر كاراتيه»، كتب: «تذكرت مخاوفى من السيناريو حينذاك والحاجة الى بعض المراجعة ولكن أحمد زكى كان متحمس زياده عن اللزوم وآل سبكي فى لهفة لفيلم بطولة أحمد ومع ان الفيلم نقديا لم يستقبل بحفاوة حين عرض أما الآن فربما يستحق اعادة تقييمه، واعتقد هذا يسرى على جميع الأفلام حين يمر عليها الزمن، اعادة تقييمها بعين جديدة، والملاحظ ان حى الزمالك هو المسيطر على الفيلم، الجراج ومحل الفيديو ـ اصلا محل ترزى – والقهوة الضيقة وهى فى الأصل تخدم بوابين المنطقة وموقف السيارات الذى لا يزال موجود والحفرة الكبيرة تحت الكوبرى التى اصبحت اليوم مركز ساقية الصاوى للفنون وحتى الكوبرى خدم فى تقديم أغنية (ايوه يا دنيا يا بنت الإيه) التى كتب كلماتها سيد حجاب ولحنها فى الأول حسين الإمام ولم نتحمس للحنه فلحنها مرة أخرى العظيم كمال الطويل».

وتابع: «من ضمن مداعباتى لأحمد زكى ان وضعت سيارتى الميتسوبيشى فى الجراج فى مشهد أحمد غسل السيارات لأغيظه بعد ذلك بأنه غسل عربيتي، كنا عيال فى الهزار».

مستر كاراتيه

موعد على العشاء

ويتذكر المخرج الراحل علاقته بالفنانة سعاد حسني بطلة فيلمه «موعد على العشاء» فيقول: «علاقتى بسعاد قبل وأثناء تصوير فيلمنا الوحيد معا “موعد على العشاء” ، علاقة غلب عليها الحذر الطبيعى بين مخرج جديد على الساحة ونجمة كبيرة، إلا أن هذا لم يحد من أن تنمو صداقتنا بعد ذلك. ربما لقاءاتنا كانت قليلة أو عابرة مثل مطاردتها لسيارتى فى شارع مراد إلى أن أثارت انتباهى واستوقفتنى لمجرد الحصول منى على اقتراح عنوان لفيلمها الجديد الذى كان لا يزال فى مرحلة التصوير. رغبتى الشديدة فى العمل مع سعاد مرة أخرى لم تتوقف وفكرة جمعها مع فاتن حمامه لأول مرة فى فيلم كان بالفعل أول ترشيحاتى المثيرة لفيلم “أحلام هند وكاميليا”. واجتمعنا فى نادى الجزيرة عدة ساعات استمع الى تصورها لدورها فى الفيلم ولم أستجب لرؤيتها بتاتا وبالتالى لجأت الى ترشيحات أخرى».

موعد على العشاء

فارس المدينة

ويحكي «خان» عن مشهد صوره في فيلم «فارس المدينة» بطولة محمود حميدة واستوحاه من واقعة حقيقية لكنه حذفه بعد ذلك يقول: «مشهد كامل ل محمود حميده يقف فى طابور بصالة سنترال ليدفع فاتورة تليفون عشيقته التى أدتها عايده رياض فى المشهد السابق، وفى المشهد الذى تم حذفه نجد رجل محترم يعامله الموظف بلا مبالاة ممن تؤدى الى ان تنتابه صدمة قلبيه ويموت، فكرة المشهد مصدرها واقعه حقيقية ولكننا شعرنا ان المشهد فى مكانه بالفيلم يعطل تدفقه وإيقاعه فكان لا بد من التضحيه بالرغم انه مشهد كان مكلف انتاجيا، وقضينا يوم كامل فى تصويره، وكنت انا منتج الفيلم».

فارس المدينة


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك