تستمع الآن

«بلديات» | محافظة السويس.. وحكاية 100 يوم من المقاومة

الأحد - ٠٣ يوليو ٢٠٢٢

تحدثت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج «بلديات» عن محافظة السويس وحكاية 100 يوم من المقاومة.

وقالت آية عبدالعاطي: «لن نتحدث عن السويس من خلال الأماكن أو الزيارات أو السمك، ولكن سنتحدث عن المقاومة، وكانت لفترة ما مدينة مهجورة والتي كان بها الاحتلال أو العدوان الثلاثي على مصر وحصل كثيرا تهجير لأهالي السويس، وفي فترات هدم البيوت استوطنت الغربان السويس ولكن الآن هي مدينة مبهجة وتجمع ما بين اللونين الأبيض والأزرق هوائها حلو طوال السنة، وأجمل حاجة في محافظات القناة إنك تركب معدية وترى السفن وهي تحمل البضائع وتسير في هذه المنطقة طوال أيام السنة».

وأضافت: «السويس بلد جميل، وهي كما يطلق عليها (بلد الغريب) وذهب إليها ناس كثيرون ليساعدوا في المقاومة وسنتحدث اليوم بالتحديد عن حكاية الـ100 يوم اللي عاشوهم أهل السويس في حالة مقاومة مستميتة للحفاظ على مصر كلها وليس السويس فقط».

وسُميت محافظة السويس بـ«بلد الغريب»، فهذا الاسم ورائه قصة وحكاية شهيرة، حيث يوجد مسجد سيدى عبدالله الغريب وسط منطقة الغريب بالسويس، ويعتبر مزارًا لحجاج بيت الله الحرام، حين كانت رحلة الحج برية، وبه بئر السقاية كان الناس جميعًا يشربون منه طوال العام، قبل أن تشق ترعة الإسماعيلية التي تمد السويس بالمياه العذبة.

وتابعت آية عبدالعاطي: «وسنتكلم عن السويس التي تعد محافظة تاريخية وموقعها مهم جدا وملتقى للتجارة والصناعة والاستثمار وظلت هكذا حتى عصر محمد علي، ولكن سنتطرق للحديث من عند يوم عيدها القومي وهو 24 أكتوبر 73، والمقاومة التي حدثت في السويس خلال الـ100 يوم تعد استبسالا رائعا».

وأشارت: «يوم 6 أكتوبر الجيش المصري قدم أروع بطولاته، وفي نفس السنة يوم 23 أكتوبر حوصرت السويس من العدو الإسرائيلي وظلت المقاومة ضدهم لمدة 100 يوم، ومفيش أكثر من الظروف الصعبة تجعلك تكتشف معدن الشعوب، وهي فترة كفيلة تجعلك تكتشف داخلك حاجات لا تعرفها عن نفسك من خصال وطباع، في ظل عيشك في فترة عصيبة ومحاولة لكسر الانتصار من العدو وهذه المحاولة زودت الانتصار انتصار ومذاق خاص، وكلمة المقاومة ترتبط في العقل بأحداث عنيفة ومعارك قوية وقاسية، وهذا كلام حقيقي ويحدث، ولكن في هذا الوقت تم رصد ونقل المشاعر أو كما يقال (أنسنة الحكايات) أي أنك تحكي الرواية من زاوية إنسانية».

كابتن غزالي

وأردفت: «ومن الحكايات التي تروى حتى الآن إنك لو قلت في السويس عن فرقة (ولاد الأرض) أو كابتن غزالي سنتذكر حصار الـ100 يوم، وغزالي شخصية حقيقية واشتغل في معسكرات الإنجليز ومن سنة 51 حتى 61 ومفيش تصرف شعبي إلا وكابتن غزالي موجودا في هذا التصرف، وحكايته مرتبطة بحاجة غاية في الرومانسية واكتشاف الذات في وقت صعب، ومع إنه كان موظفا في وزارة الزراعة وكان رساما وخطاطا، وكان يمارس المصارعة ومدرب جمباز، والرجل له فيديوهات يتحدث عن ذكرياته وجعلته بمثابة الفدائي الفنان، وكان يجد حلولا مبتكرة في التعامل مع الحصار».

واستطردت آية: «كابتن غزالي اشتغل وقتها في الحراسة ويحرس المنشآت المهمة في السويس، وقرر يكتب ما يجول في خاطره وكتب على القمصان سنحارب حتى النصر وتعيشي يا مصر، ووجد أنه يكتب جمل ينفع يلحنها ويقوم بغنائها، ومع استغلال التراث الشعبي والسمسمية قرر يعمل فرقة ويسميها (ولاد الأرض)».

وأشارت: “وتم استخدام سلاح المقاومة والقوة الناعمة، وعمل جلسات للقراءة والكتابة لأهالي مدينة السويس وقتها ومناقشة الكتب أيضا، وحتى السيدات وقتها رفضوا يتم تهجيرهم من السويس وقالوا سنتواجد ولن نترك البلد مهما حصل، منهم حكاية (أم بيجو) وسترى عندها في البيت حاجات تستغرب تواجدها منها ذخيرة أيام حصارا لـ100 يوم، وستقول لك إنها من أحلى أيام حياتها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك