تستمع الآن

بلديات | القاهرة الخديوية.. مشروع انطلق على يد الخديوي إسماعيل لتصبح «باريس الشرق»

الأحد - ١٧ يوليو ٢٠٢٢

تحدثت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج «بلديات»، عن القاهرة الخديوية.

وحظيت مدينة القاهرة الكبرى بالعديد من الألقاب منها “جوهرة الشرق، مدينة الألف مئذنة، مصر المحروسة، قاهرة المعز ” كونها واحدة من أكثر مدن الشرق التي استأثرت بالكتابة والتاريخ منذ تأسيسها عن عمر يزيد على الألف عام.

وقالت آية عبدالعاطي: “بما أننا تحدثنا عن المحافظات وأماكن كثيرة في الحلقات السابقة، ولكن خلال فترة العيد شاهدت القاهرة وهي شبه خاوية، خصوصا أن الكثيرين سافروا للمصيف، فأصبحت أشاهد العمارات والمباني بشكل أفضل، لذلك قررت التحدث في حلقة اليوم عن القاهرة الخديوية وهي وسط البلد، وهي منطقة مرتبطة بكل المحافظات وأي شخص يأتي لإنجاز مصلحة ما فيأتي لمنطقة وسط البلد”.

وأضافت آية: “القاهرة الخديوية هي حلم الخديوي إسماعيل وهو كان حلمه واسع المجال بفكرة باريس الشرق، كان يريد عمل ميدان مختلف والتاريخ ينسبها له وهذا ما حدث، وسافر فرنسا سنة 1867 وحضر معرض عالمي وشاهد تخطيط لمدينة باريس وكان المهندس الأجنبي عامل فيها تفاصيل رائعة، والخديوي قال سأعمل نفس الفكرة في القاهرة وتكون قلب البلد وينتسب لي على مر التاريخ، وقرر يعمل ميدان يسميه ميدان الإسماعيلية اللي هو ميدان التحرير حاليا، وكل حقبة تاريخية تأتي تتغير شكل العمارة حسب شكل أصحابها في هذا الوقت، ولكن المساحة الموجودة وقتها كانت عبارة عن برك ومدافن وخرابات، ولكن الخديوي لم ييأس، وكان مقر الحكم في القلعة وقال سأنقل المقر ويكون وسط الناس وأعمل بلد جديدة وحديثة وقرر يتواجد المقر في قصر عابدين”.

العتبة

وأضافت: “وبدأت التحدي الثاني بعمل شكل عمارة مختلفة عن القاهرة القديمة في باب زويلة والحسين، وهنا جاءت الفكرة الباريسية وقررت تختمر في ذهنه، وقاهرة كل الناس تتحاكى عن شكلها وإبداعها، ثم جاء في منطقة العتبة وكان اسمها وقتها (العتبة الزرقاء) وقرر ينشئ أسواقا لجذب الناس، وقرر يعمل العمارات الجديدة بشكل المحال المتواجد حاليا والناس تستثمر فيها، ونقل النشا التجاري لميدان العتبة، وقربها من باب الحديد والترام جعلها منطقة مزدهرة”.

وتابعت آية: “وهذا المكان كان فيه سرايا العتبة وبناه شخص اسمه الشرايبي ثم تحول اسمها للسرايا الزرقاء لأن عتبتها لونها أزرق وظل على هذا اللون لفترة طويلة، حتى اشتراها الخديوي عباس وهدمها وبناها من جديد وجعل عتبتها لونها أخضر بسبب الزراعات حولها وتحول اسمها للعتبة الخضراء، ونفق الأزهر أيضا كان مكانه واحدة من أهم عمارات القاهرة اسمها (متاتيا) وتحتها قهوة بنفس الاسم”.

وأردفت: “سنة 1869 كلف الخديوي إسماعيل المهندس الذي بنى ميدان الإسماعيلية بتعديل بناء منطقة العتبة ولكن هذا المهندس رحل وجاء مهندس آخر إيطالي وعمل صرح آخر غَير من معالم القاهرة بالفعل، وصمم عمارة متاتيا وكان بها لوكاندة من أهم اللوكاندات اسمها (لوكاندة مصر) وكانت قريبة من باب الحديد فالوافدين كانوا يأتون ويسكنون بها، والمهندس كان لديه أفكارا تسويقية وأحضر فرقة أوروبية وعملوا عروض تحت العمارة لكي يأتي الناس لمشاهدة العروض والعمارة أيضا، كما أنشأ المقهى العمومي، والأهم من كل هذا هي الأحداث التي شهدتها العمارة والمقهى”.

واستطردت آية: “كان جمال الدين الأفغاني من مريدين هذه القهوة، وسيد درويش أيضا كان من الترددين عليها ويغني بها، والتجميع السياسي وسمي التجمع الوطني الحر وقيل عنه أول حزب في هذا الوقت، وكان أشهر المترددين أيضا الشيخ محمد عبده، وسعد زغلول، وأمير الشعراء أحمد شوقى، وشاعر النيل حافظ إبراهيم، وإبراهيم عبد القادر المازني، ثم المقهى حصل بها تصدعات وتم هدمها لصالح مشروع نفق الأزهر”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك