تستمع الآن

الكاتب محمد توفيق يتحدث لـ«لدي أقوال أخرى» عن تطورات المصايف عبر تاريخ مصر

الأربعاء - ٠٦ يوليو ٢٠٢٢

رصد الكاتب محمد توفيق التطورات التي طرأت على المصيف في مصر منذ منتصف القرن الماضي وحتى الآن، وذلك خلال لقائه مع الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى في برنامج «لدي أقوال أخرى»، اليوم الأربعاء على «نجوم إف.إم».

وأوضح أنه بعد أن كانت المصايف المعروفة هي الإسكندرية وبورسعيد والسويس والإسماعيلية أصبحت عناك مدن جديدة مثل المعمورة والعجمي وجمصة ورأس البر.

وأضاف أن مدن بورسعيد والإسماعيلية والسويس تأثرت بنكسة 1967 والمعارك التي دارت بها، فاختفت من خريطة المصايف لمدة 6 سنوات وحتى حرب أكتوبر، وفي ذلك الوقت ازداد نجم مدينتي جمصة ورأس البر والتي كانت قبلة للمشاهير أيضًا، موضحًا أن مدينة رأس البر مثلًا كانت لها أجواء خاصة من العشش والطفطف.

وأكد الكاتب محمد توفيق أن مدينة الإسكندرية هي الوحيدة التي حافظت على وهجها كمصيف خلال الـ100 سنة الماضية، وأشار إلى أنه بعد نكسة 1967 تأثر الشعب بأحزان الحرب وعزفوا عن المصايف خاصة وأن الأمر حدث في بداية فصل الصيف في يونيو، لذا قرر محافظ الإسكندرية بأن تخرج أفيال لتتمشى في شوارع المدينة لجذب المصطافين والترفيه عنهم.

وقال إن جمصة كانت المكان الوحيد الأقرب وغير المستهدف بالمعارك الذي يمكن زيارته في الصيف وكان وقتها بمكانة الساحل الآن، حيث كان المصيف الراقي و«التريند» بمعنى الآن.

وأوضح: “كانت الغردقة في ذلك الوقت المصيف الأقرب لصعيد مصر وكان يمكن لـ50 قرشًا أن تسمح لك بالإقامة ليوم في المصيف أو تكفي لأسبوع في بيوت الشباب”.

وأشار: “لو عملت دراسة نفسية على أثر نفسية المصريين اللي كانوا يسافرون لمدة يوم واحد للمصيف أو الذين يسافرون 3 أشهر سنخرج بنتائج مذهلة، ولا يمكن المقارنة بين الاثنين، وجئنا بعد 74 لما جمصة كانت تريند، واتعمل تحقيق في جريدة الأخبار عن مصيف جمصة وقالوا إنه سيختفي قريبا لأنه لم يطور نفسه وهذا ما حدث بالفعل، ثم ذهبنا لإعلانات العجمي والمعمورة”.

وأردف: “ظللنا في المعمورة لبعض الوقت، وبدأ يظهر في المقابل مشاكل في مصيف رأس البر، وطوال الوقت فيه مصيف لازم يطلع تريند وهذا له علاقة بالمستثمرين بعدما يصبح رائعا لا يحاولون صيانته نهائيا، وفي المقابل الفنادق التي احتفظت بتاريخها في المنتزه هي اللي عاشت بسبب عراقتها تاريخها بمجرد ما تدخل بهو الفندق ترى تاريخه وتفاصيله”.

وأبرز محمد توفيق: “(جمصة مستعدة ولا داعي للتصييف في الخارج) هذا كان عنوان أحد الإعلانات في هذا الوقت، وبعدها سنة 74 عمل تحقيق عن البلاجات بعد الحرب إن (جمصة ضيعت نفسها) وإن المصيفين هربوا منها إلى رأس البر، وأيضا هربوا من العجمي لأنها أصبحت صورتها محزنة والمياه في الشوارع والناموس أكثر من الناس وكان هناك إهمالا للصيانة وغياب للتخطيط من البداية”.

وأضاف: “وواضح أن إنشاء العجمي لم يكن مخططا لها أن تظل أكثر من 10 سنوات ولكن مجرد تريند ونبحث عن مصيف آخر، وهذه الأزمة تنتقل لمصايف أخرى، وفي الستينيات كنا 30 مليون ولكن الآن 100 مليون ولمن المصايف انحصرت ولم تتزايد، وفي الصعيد يعتبرون المصيف رفاهية على عكس الثقافة السائدة في بحري الذين يعتبرونه جزء من الثقافة العادية، وكان فيه خبر ثابت لعدد الناس اللي صيفوا من القاهرة لإسكندرية وكانت تحسب من كارتة المرور”.

وتابع: “حياة اليوم الواحد كان المصيفين يذهبون لفايد أو الإسماعيلية أو سكان طنطا يذهبون للإسكندرية وبدأت تزود شكل الناس على الشاطئ اختلف، ولو جبنا صورا من العشرينيات حتى الألفينيات الصور ستتحدث عن نفسها”.

وأردف: “بدأ يتغير المصيف وامتد معنا في الألفينيات وبدأ مع أفكار مختلفة في صناعة المايوه ومواجهة البكيني للبوركيني، وهي خناقة ماشين عليها منذ 30 سنة، والمصيف أصبح هو اليوم الواحد وغالبية الطبقة المتوسطة المصيف لديهم أسبوع أو 3 أيام، ثم أصبح حاليا جمعة وسبت فقط وخصوصا مسيطرة مع فكرة العين السخنة، ومرسى مطروح ما زال لديه مساحة استيعاب الناس أسبوع أو 10 أيام”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك