تستمع الآن

التوليفة| أحمد مراد: إنشاء «السد العالي» كان من أسباب تأميم «قناة السويس»

الثلاثاء - ٢٦ يوليو ٢٠٢٢

يحل اليوم 26 يوليو ذكرى تأميم قناة السويس، حيث أعلن الرئيس جمال عبدالناصر القرار الجمهورى بتأميم شركة القناة شركة مساهمة مصرية.

وتحدث الروائي أحمد مراد عن ذكرى تأميم قناة السويس عام 1956، وذلك عبر برنامج “التوليفة” على “نجوم إف إم”، مشيرا إلى أن مشروع القناة كان قديما حيث كان هناك قناة بنفس الفكرة حملت اسم “زيسوستريس” وكانت تشببها وكادت أن تصل بين النيل حتى البحر الأحمر خلال عصر الفراعنة.

وأشار إلى أن فكرة اتصال النيل بالبحر كانت تشبه اتصال البحر بالبحر في قناة السويس، مشيرا إلى أنه عقب الحملة الفرنسية على مصر ومغادرتها لها بدأت الأنظار تتجه إلى مصر خاصة من الحملة الإنجليزية.

وأكد مراد أن حاكم مصر محمد علي كان رافضا لفكرة القناة ثم جاء الخديوي عباس الأول وأبدى رفضا أيضا ثم في عهد الخديوي سعيد بدأ الأمر يأخذ محمل الجدية، لكنه مضى عقود مع المسؤولين عن القناة حينها وكانت مجحفة بشكل كبير، موضحا: “كان معروفا عنه أنه رجل متساهل في إرضاء الآخرين ويتنازل بشكل كبير”.

وأوضح أن سعيد لم يستطع استكمال مشروع قناة السويس حتى جاء الخديوي إسماعيل إلى الحكم الذي قرر إكمال مشروع القناة، مشيرا إلى أن إسماعيل قرر نقل مصر نقلة حضارية في الشكل لكنها تلك النقلة لم تصل إلى الفلاح، كما أنه عمد للاقتراض بشكل كبير.

وأضاف أن تكلفة إنشاء قناة السويس كانت كبير، إلا أن تكلفة افتتاح القناة كان مكلفا أيضا بشكل كبير، قائلا: “بني قصر عمر الخيام بالزمالك ثم بناء طريق الهرم لزيادة فرصة زيارة الأهرامات بجانب إنشاءات كاملة في السويس، كما أنه أعطى الدعوات لملوك العالم دون إذن من الدولة العثمانية”.

وأشار إلى ان الاحتفال امتد لأيام كاملة إلا أنه عقب هذا الافتتاح تغير منظور العالم لمصر ما أثار حفيظة البعض، مؤكدا: “بدأت البنوك في سلسلة من المضايقات نتيجة القروض التي تم الحصول عليها وبدأت بغل شديد في زيادة الفوائد لكن إسماعيل لم يكن يسدد”.

قناة السويس

وأكمل: “كان إسماعيل قد قرر الحصول على 35 مليون جنيه لكنه عقب العمولات وصل له 11 مليونا فقط، ثم بدأت بريطانيا الضغط على الآستانة رغبة منهم في حماية مصالحها ومن هنا تم عزل الخديوي إسماعيل وتولى نجله توفيق الذي يتميز بالتسامح أيضًا”.

وتابع: “مشروع قناة السويس كان من أسباب وضع بريطانيا مخططات للاستحواذ على مصر من أجل السيطرة على القناة، وهو ما تحقق حيث إن وضع اليد على شركة القناة كان نتيجته الحصول على مناجم ذهب عبارة عن إيرادات العبور من القناة، بينما مصر كانت تحصل على 5% من الإيراد فقط”.

جمال عبد الناصر

وأكمل مراد: “ظلت القناة تحت الاحتلال الانجليزي حتى معاهدة 1936 التي تم إلغائها فيما بعد ما تسبب في قلق لبريطانيا، واستمرت الأمور كما هي حتى جاءت فكرة بناء السد العالي والذي تطلب تنفيذه مبلغ ضخم واتجهت مصر للبنك الدولي لكنه رفض مقترحات القرض”.

وأوضح أنه عقب تلك اللحظة بدأ وضع تدابير سرية للحصول على قناة السويس من أجل بناء السد، مؤكدا: “حدث حينها ترويج من الخبراء البريطانيين أنهم إذا انسحبوا ستتوقف القناة عن العمل”.

وأضاف أحمد مراد عبر “التوليفة“: “إسرائيل في تلك الفترة اشترت بارجة وغيرت علمها وبدأت في المرور من القناة في حركة استفزازية لكن تمت مصادرتها وتدخلت انجلترا حينها وسط تهديدات بتوقف القناة عن العمل”.

جمال عبد الناصر

وأشار إلى أنه تم تدريب أشخاص على إدارة القناة حتى جاء الخطاب الشهير لـ جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس.

وأكد: “تم الاستيلاء على مبنى قناة السويس وإبعاد الخبراء، لكننا لم نكن نتخيل تداعيات هذا الأمر، وحدث بعد ذلك عدوان من 3 دول على مصر وكان بربريًا ولم يكن محسوبا لكن مصر استطاعت صد هذا الاحتلال، حتى جاء عام 1967 وحدوث العدوان الصهيوني مرة أخرى”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك