تستمع الآن

الكاتب محمد فتحي يكشف لـ«لدي أقوال أخرى» سر ظهور صورة جمال عبدالناصر على غلاف مجلة «ميكي» بعد 67

الأربعاء - ٠٨ يونيو ٢٠٢٢

استضاف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في حلقة، يوم الأربعاء، من «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم» الكاتب د. محمد فتحي للحديث عن تاريخ مجلات الأطفال في مصر ومشاركتها في دعم الأفكار الوطنية وخاصة وقت نكسة يونيو 1967.

وقال د. محمد فتحي: “أول حاجة عملتها مجلتي ميكي وسمير بعد النكسة كانت لازم تطبطب لأن حالة ما قبل النكسة كانت تقول إن سنفعل الأفاعيل في إسرائيل، ولكن بعد ذلك كانت الكتابات تقول إننا سنظل مصر والدولة القوية وبالتالي لم ننهزم و(إحنا أصحاب حق) وهذه الجملة سنضعها بين قوسين وهي كلمة يصر ميكي تقال داخل صفحات المجلة، وسيكون فيه كتاب كبار يقولوا إحنا أصحاب حق، وبعدين قلت للأطفال سننطلق على رأي الأستاذ مجدي نجيب بالقصيدة التي كتبها في أحد الأعداد”.

وأضاف: “والعدد اللي بعد ذلك مجلة ميكي استبعدت ميكي تماما من الظهور في صفحاتها، لأن ميكي أيضا كل مغامراته كوميدية وفيها ألغاز ولم يكن مناسبا هذا الأمر في ذلك الوقت، وكان وقتها ضرورة الاحتفاء بالرئيس جمال عبدالناصر بوضع صورته على الغلاف وكان صورته تملئ الغلاف بشكل كامل وحوله صور الأطفال، وللأسف هذا العدد لم نعرف من قام بإعداده، وأول صفحة كان اسمها هذه انتصاراتنا ويتحدث عن الانتصارات المصرية، وقصة أخرى بعنوان (منير البطل الصغير)، اللي كاتبها الأستاذ فريد كامل واللي رسمها أستاذ بهجت عثمان، وهذا الجيل رفض التطبيع لأنه تربى على كلام مجلتي ميكي وسمير، وكان هناك موضوع آخر بعنوان (البترول سلاح في المعركة) وكان هذا موضوع كتبه الأستاذ ممدوح سالم عن أهمية هذا الأمر، والأستاذة صافيناز كاظم كتبت أيضا في ميكي، وكانت تحكي عن شاعرنا محمود درويش، والرسالة المقصودة في هذا الوقت للأطفال كانت ضرورة البناء وأن نتحدث عن مشروع محترم مهما كانت الانكسارات، وتتحدث مع طفل عن المستقبل الخاص به”.

وتابع: “وكتب مجلة ميكي أيضا عن قصة باسم (الجاسوس) وتحكي عن طفل صغير ينزل وقت الغارات وكان يلاحظ رجل عجوز لا يتواجد معهم وبحث عنه وجده فوق سطح أحد البيوت وينير لطائرات العدو عن الأماكن التي يمكن ضربها، وأبلغ عنه، وصديقنا العزيز أحمد مراد كتب عن هذا الموقف الشهير في رواية (تراب الماس)، وعندي أيضا قصة (البواسل) وكتبها العظيم فاروق خورشيد وهو متخصص في كتابات التراث العربي، وهذه ميكي وسمير اللي في هذا الوقت الناس كانت ممكن تقول هو إحنا ناقصين كتابات عن الأطفال ولكن المجلتين كانوا سلاح قوي لأنك إذا لم تربي هؤلاء الأطفال إننا سننتصر وننهض من الكبوة ربما كان الحالة المعنوية لم يكن لها مستقبل لأنهم هم الاستثمار الحقيقي في المستقبل”.

وأردف: “الأدوات تغيرت بالطبع والزمن تغير وطريقة التفكير المتواجدة في الأطفال حاليا غير 67، ومصر تعدادها معدي الـ100 مليون نسمة، وعدد الأطفال 41 مليون طفل في مصر بتعداد 2021 وليس لهم مجلة أو قناة، وهنا لا ينفع نقول لهم كيف نصل لهم وأنا لا أقدم لهم أي مجلة أو قناة أطفال، وفيه جزء لم يدخل بعد منهم المدارس، وفيه المتسربين من التعليم، والسؤال هل أنا شايفهم؟ أو أخطط لهم؟.. ولما أعرف إن فيه حاجة اسمها برلمان الطلائع وأسأل هل يقدم مشكلات الوعي الحالية؟، وبيوت الثقافة المنتشرة في المحافظات ماذا تفعل أيضا غير الرسم وفكرة الأراجوز، ويجب أن يكون هناك شيء متخصص للأطفال ويتبع الرئاسة مباشرة، والعصر الذهبي للأطفال كان ما قبل 2011 كان اسمه هكذا لأن حرم رئيس الجمهورية آنذاك سوزان مبارك كانت مشرفة على كل ما يخص الطفل، وأغلب مسلسلات وأعمال الكارتون مثل بكار وسندباد وأرنوب ومشمش و(بقلظ)، والأخير من إبداع الكاتب الكبير شوقي حجاب وكل هذه الحاجات أهيل عليها التراب ودخل عليها معترك السياسية”.

وشدد الدكتور محمد فتحي: “تركنا الطفل لعالم ديزني ومنصاتها، مفيش قناة أطفال في مصر وشخصية كارتونية نلتف حولها، وتعالوا نخصص ساعة للأطفال في كل القنوات ونرى كيف نقدمها لأطفال هذا الزمان، الآن الطفل أذكى وأكثر نضجا من أطفال زمان، والطفل مراهق الآن من 8 سنوات ومش مراهقة مبكرة خالص، وكل ما أتمناه يكون فيه نظرة ثاقبة للأطفال وهي قضية أمن قومي وهذا الجيل لو لم يجد ما يريده من محتوى هنا سينظر لمحتوى آخر لا سلطان لنا عليه إطلاقا، وفيه قناة أناشيد مشهورة نترك أولادنا أمامها يتلهوا فيها لكي يصمتوا وعملت أغنية فيها مشاهد يَجِبُ ألاّ تمرر في أغنية أطفال واتضح في الآخر أنها إخوانية، وهي قناة أردنية ولا تزال موجودة”.

واختتم: “نحتاج لمشروع قومي للتربية للأباء ونتعلم إزاي نربي كأب وأم، وملف آخر للأطفال الذين يجب أن يكون لهم قناة ومشروع لأن هما الاستثمار الحقيقي، المستقبل يبدأ من عندهم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك