تستمع الآن

أحمد مراد في «التوليفة»: الذهب والزراعة من أسباب الحملة الفرنسية على مصر

الثلاثاء - ١٤ يونيو ٢٠٢٢

تحدث الروائي أحمد مراد عن الحملة الفرنسية على مصر، كما تطرق إلى القائد كليبر الذي يعد من القادة المهمين في التاريخين المصري والفرنسي.

وأضاف أحمد مراد خلال برنامج “التوليفة” على “نجوم إف إم”، اليوم، إنه في عام 1517 كانت مصر دولة مملوكية وبدأ المماليك حينها بناء الكثير من المدارس والمستوصفات الصحية حتى يتذكرهم الجميع عقب مغادرتهم، ثم جاءت بعد ذلك فترة الدولة العثمانية التي تضخمت بشكل كبير جدا.

وأوضح أن السلطان سليم الأول قرر حينها غزو مصر التي تتمتع بموقع متميز، ثم عاشت البلاد في انحدار شديد بعد ذلك الأمر حتى مر 300 عام وظهر نابليون بونابرت الفرنسي.

ونوه مراد بأن نابليون كان قائدًا حربيًا قويًا وصاحب حنكة سياسية كبيرة، حيث استطاع أن يسيطر على أوروبا، وتضخمت بلاده بشكل كبير في وقت كانت فيه إنجلترا وفرنسا قوتين كبيرتين عام 1798.

الحملة الفرنسية

وأشار إلى أن نابليون بدأ في الاتجاه للشرق للسيطرة عليه لكنه اقتنع أنه لا بد من الاستحواذ على مصر نظرًا للذهب والآثار الفرعونية الموجودة بها غير المكتشفة بجانب أنها بلد زراعي وسيتم السيطرة على وادي نهري به الكثير من الزراعات ما يعد سلة غذاء له بجانب قطع الطريق على إنجلترا في البحر المتوسط.

وقال إن نابليون ذهب إلى مالطا في البداية ثم أرسلت إنجلترا أسطولا خلفه واستطاع القائد الانجليزي تتبع أساطيل نابليون، حتى أنه وصل بأسطوله قبل الأسطول الفرنسي لحدود مصر وتحدث مع محمد كريم الذي أكد له عدم وجود أي أسطول فرنسي ثم انسحب الإنجليز وسط ترقب.

وأضاف: “بدأ نابليون بعد ذلك في مهاجمة الشواطئ المصرية بضراوة شديدة في وقت كانت مصر تعاني من حكم عثماني سييء، واستطاع القائد الفرنسي اجتياح البلاد”.

ولفت أحمد مراد في “التوليفة” إلى مذكرات عبد الرحمن الجبرتي الذي تحدث عن الثورة الحملة الفرنسية بشكل مفصل، حيث أكد أن الاجتياح كان قويًا، كما ذكر أنه كان يوجد شيخ يدعى جيلاني في مكة وسمع أن فرنسا بدأت في اجتياح مصر.

وقال: “وقف في مكة وخطب للناس وتمكن من لم تبرعات ثم اتجه للمدينة المنورة وجمع تبرعات مالية أيضًا، وجمع كتيبة بها أقاربه في رحلة إلى مصر باتجاه الصعيد وقاتل بضراوة شديدة الاجتياح الفرنسي”.

وأكد مراد: “نابليون حاول السيطرة على الأزهر، كما أنه أطلق إشاعة أن اسمه محمد نابليون، لكن الشعب المصري أدرك كذبه في دقائق معدودة وقامت ثورتين وبدأت المقاومة المصرية في العمل بشكل قوي ضد القادة الفرنسيين من بينهم كليبر”.

وأوضح أن نابليون أدرك أن الأمر صعب وقرر المغادرة وتولى كليبر القيادة مكانه، إلا أن صعيد مصر كان له بطولات وتضحيات من أجل طرد الفرنسيين.

مقتل كليبر

وأشار إلى أن سليمان الحلبي هو من قتل كليبر، موضحا أن الحلبي درس في الأزهر وكان شخصا بسيطًا وقرر التسلل مصطحبا “سلاح أبيض” وهو “خنجر” حتى تمكن من قتل كليبر الذي كان مع صديق له ثم هرب بعد ذلك.

ولفت إلى أن الحلبي عقب نجاحه في المحاولة احتفظ بـ”الخنجر” معه إلا أنه دخل بستان ونام حتى عثر عليه وتم القبض عليه مع 3 من أعوانه، ثم بدأ استجوابه معه وتم الحكم عليه بالإعدام في ميدان الناصرية بالسيدة زينب.

وقال: “تم حرق يده حتى تفحمت ثم قطعها يده ووضعوه بعد ذلك على (خازوق) لمدة 4 ساعات حتى جاء جندي فرنسي وأعطى له مياه وتوفى بعدها مباشرة، وتم نقل رأسه إلى فرنسا”.

كليبر


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك